352
ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه) 1؛ و ظاهرها انّ الدردي مع عدم تعارفه موجب لجواز الفسخ. و في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه انّ عليّا عليه السلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربّا فخاصمه الى علي عليه السلام فقال له عليّ (لك بكيل الرّب سمنا فقال له الرجل انّما بعته منك حكرة فقال له علي عليه السلام انّما اشتري منك سمنا و لم يشتر منك ربّا 2.
و لكن لا يخفى انّه لو كان الربّ في العكة من العيب في زيتها لكان للمشتري فسخ البيع أو أخذ الأرش لا المطالبة بكيل الربّ سمنا. و ذكر السيد اليزدي أنّه من قبيل المطالبة بالأرش. و فيه انّ الأرش نسبة تفاوت قيمتي الشيء معيبا و صحيحا الى الثمن المسمّى. و الحاصل انّ الحكم الوارد في الرواية يتمّ فيما كان المبيع بنحو الكلي على العهدة و دفع العكرة وفاء، و يكون في الفرض على البائع استرداد الرب و دفع السمن بكيله.
ثمّ انّه قد يناقش في صحّة البيع بالإضافة الى غير الثفل بجهالة مقدار المبيع حال البيع، و لكن ذكر المصنف (ره) لظهور الخليط في السمن و نحوه صور. الأولى أن يطلق على المجموع عنوان المبيع نظير الغش في الذهب الموجب لنقص في الكمّ بعد التخليص، و ان كان الخلط كثيرا في نفسه يثبت للمشتري خيار العيب.
الثانية: ان لا يكون الخليط موجبا للعيب بل لنقص الكمّ في المبيع، و لكن كان البيع جاريا على السمن في الظّرف كل رطل بكذا، و في هذا الفرض يحكم بصحّة البيع و لزومه لانّ المبيع هو السمن الموجود في الظّرف لا الخليط و المفروض