353
[القول في الأرش]
القول في الأرش و هو لغة (1) .
العلم بوزن السمن مع ظرفه، اللهم الاّ أن يقال ان إطلاق البيع في هذه الصورة بمنزلة اشتراط كون كل ما في الظرف سمنا، فيلحق هذه الصورة بالثّالثة، و هي ما إذا اشترط كون ما في العكة مقدارا خاصا من السمن و لو مع ظرفه و في هذه الصورة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط أو خيار تبعّض الصّفقة على الوجهين في بيع الصبرة على انّها كذا مقدار فبانت أنقص منه.
الرابعة: ما إذا شاهد المشتري خلط الزيت بما لا يتموّل و اشترى الزيت المعلوم وزنه مع الخليط و الظرف، ففي مثل ذلك لا يبعد بطلان البيع بالإضافة إلى الزّيت ايضا للجهل بوزن السمن، و لا يصحّحه العلم بوزن المجموع من الزّيت و الدردي و الظرف، لأنّ المصحّح لبيع المظروف العلم بوزنه و لو مع ظرفه و لا يصحّح البيع العلم بوزن المظروف المبيع مع ظرفه و شيء آخر غير مبيع، كما إذا علم بوزن المظروف مع ظرفه و صخرة.
ذكر (قده) انّ الأرش كما عن الصحاح و المصباح دية الجراحات، و عن القاموس انّه بمعنى الدّية. و يظهر عن الصحاح و المصباح انّه لغة بمعنى الفساد و يطلق الأرش في اصطلاح الفقهاء على مال يؤخذ بدلا عن نقص في مال أو بدن مع عدم تقدير ذلك البدل. و عن حواشي الشهيد انّ الأرش يطلق بالاشتراك اللفظي على معان. منها ما يأخذ المشتري بدلا عن وصف الصّحّة المضمونة على البائع، و كذلك أرش عيب الثمن، و منها نقص قيمة العبد المملوك للغير بجناية انسان عليه مع عدم تقدير تلك الجناية؛ و منها قيمة التالف بالجناية المقدرة شرعا، كما في قطع يد العبد فانّ على الجاني نصف قيمة العبد؛ و منها أكثر الأمرين من المقدر الشرعي و الأرش و هو ما تلف بجناية الغاصب.
و ظاهر هذا الكلام انّ لفظ الأرش يطلق في اصطلاح الفقهاء على كل من