351
[الكلام في بعض أفراد العيب]
الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب (1) .
و كيف ما كان فقد يستدلّ على كون مجرد النقص الخلقي و لو مع عدم إيجابه النقص المالي عيبا يثبت معه للمشتري خيار العيب بمرسلة السياري؛ و أجاب عنها المصنف (ره) بوجوه: الأوّل انّ السّائل لم يقصد ردّ الشراء بمجرد عدم الشعر على عانة الأمة بل لاحتماله أن يكون ذلك لمرض في العضو أو المزاج؛ و لذا ذكر في سؤاله و زعمت انّه لم يكن لها قط. و بتعبير آخر ازالة الشعر بعلاج لا يكشف عن كون عدم الشعر بحسب الخلقة مرغوبا اليه مع احتماله للمرض؛ و قول ابن أبي ليلى انّ الناس ليحتالون كان للفرار عن القضاء لا لأنّ السائل لم يكن يحتمل كون عدم الشعر للمرض.
الثاني: انّ قوله عليه السلام (فهو عيب) لا يدلّ الاّ على ثبوت ما هو الظاهر من أثر العيب، و هو أصل جواز الفسخ. و امّا سائر ما يجري في خيار العيب و أثره فلا دلالة لها على ترتّبه. أقول مقتضى الحكم بتحقّق موضوع ترتّب حكمه عليه من غير فرق بين حكم و أثر.
و الثالث: انّ الرّواية لا دلالة لها على أزيد مما يعرفه العرف من العيب و تنصرف الزّيادة و النقيصة فيها الى ما يوجب النقص المالي لا انّ مطلق الزّيادة و النقيصة ككثرة شعر الجارية أو تعلّمها الخياطة و نحو ذلك عيب يوجب الخيار.
الرابع: لو سلّم ظهور الرواية في تحديد العيب في الشيء الموجب للخيار في بيعه الاّ انّ الرّواية لضعفها لا يصلح لإثبات الحدّ للمعنى العرفي للعيب.
ذكر (قده) انّ الثفل بضم الثاء و سكون الفاء الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب يثبت به الردّ و الأرش و يشهد لكون ما ذكر عيبا حسنة ميسر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قلت له رجل اشترى زقّ زيت فوجد فيه دردّيّا قال فقال (ان كان يعلم ان ذلك يكون في الزيت لم يردّه، و ان لم يكن يعلم ان