332
بالبيّنات و الايمان و كذلك الحكم باليمين المردودة فإنّ الحكم بها يستفاد مما دلّ على ردّ اليمين على المدعي بردّ المنكر أو بنكوله.
و قد يقال انّه لو قيل بأنّ اليمين المردودة كالبيّنة فلا يجوز ايضا للوكيل مطالبة الظّلامة عن المالك لاعترافه يكذب البيّنة الّتي أقامها المدعي بعنوان اليمين المردودة؛ اللهمّ الاّ ان يكون اعتراف الوكيل بعدم سبق العيب مستندا الى الأصل فلا مورد للأصل المزبور مع البيّنة على خلافه، و لو كانت اليمين المردودة كبيّنة المدّعي تكون نافذة في حق المالك ايضا و انّما لا تنفذ فيما إذا كان إنكار الوكيل السبق جزميّا؛ و يجاب عن الإشكال بأنّ ذلك مبني على كون اليمين المردودة كبيّنة الرّاد في انّها تسقط الحلف عنه فقط. و امّا إذا قيل بأنّها كبيّنة المدعي فتنفذ في حق المالك.
أقول: قد ذكرنا انّ اليمين المردودة ليست كالبيّنة لا من الرادّ و لا من المدّعي.
فلا تنفذ تلك اليمين إلاّ في حقّ الوكيل. نعم إذا أقام المشتري في الفرض البيّنة على العيب في المبيع حال العقد تثبت بتلك البيّنة على المالك تحمل الظّلامة فيما إذا كان الوكيل غير منكر تلك البيّنة بأن كان جوابه للمشتري بلا أدري أو بإنكار سبق العيب اعتمادا للأصل فانّ مع تلك البيّنة لا مورد للأصل فيمكن إثبات دعواه على المالك بتحمل الظّلامة بتلك البيّنة.
لا يقال هذا كلّه أي دعوى المشتري على الوكيل بسبق العيب فيما إذا اعتقد بأنّه البائع بالأصالة. و امّا إذا لم يكن المشتري جازما بأنّه البائع بالأصالة فكيف يدّعي الأرش أو الفسخ على البائع فإنّه يقال يكفي في دعوى المشتري على الوكيل الأخذ بظهور الفعل في الأصالة، كما هو الحال في كل مورد كانت الدعوى أو الإنكار للاعتماد على الحجّة.