333
[الرابعة لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع]
لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع (1) .
لو ردّ متاعا معيبا على البائع بدعوى انّه سلعته الّتي شراها منه و انّها كانت معيبة عند الشراء و أنكر البائع عيب متاعه، و ان المردود عليه ليس بسلعته فيحلف البائع على نفي الخيار للمشتري مع عدم البيّنة له، و ذلك لمطابقة قول البائع مع أصالة عدم الخيار للمشتري و عدم جريان بيعه على المتاع المزبور سواء قصد المشتري فسخ الشراء بالردّ المزبور أو بغيره؛ و هذا فيما لم يعترف البائع بثبوت الخيار للمشتري كما ذكرنا.
و امّا إذا اتّفقا على الخيار للمشتري فقد يقال بأنّ المشتري يحلف على كون المردود هي السلعة التي شراها منه، كما عن العلامة في التذكرة و القواعد، و ذكر في الإيضاح في وجه ذلك بأنّ اختلافهما في أمرين أحدهما خيانة المشتري في دعواه كون المردود هي السلعة المبيعة و الأصل عدم الخيانة؛ و ثانيهما سقوط خيار المشتري و الأصل بقاؤه.
و أورد المصنف (ره) على الاستدلال بأنّ مقتضى استصحاب الخيار نفوذ فسخ المشتري لا تعيين المردود هي السلعة التي جرى عليها البيع، و إثبات كونه هي السلعة المبيعة بأصالة عدم الخيانة غير صحيح لانّ مع جريان أصالة عدم جريان المبيع على المردود يثبت الخيانة بهذا المعنى و الاّ تكون أصالة عدم الخيانة مثبتة لكون المبيع هو المردود حتى مع عدم اعتراف البائع بالخيار للمشتري كما في الفرض الأول مع انّهم قد ذكروا فيه حلف البائع على نفي الخيار و نفي كون المردود سلعته.
لا يقال لا يقاس الفرض السابق بالفرض الثاني لأنّ أصالة عدم الخيار للمشتري و عدم حدوث العيب في المبيع حال البيع و صحّة إقباض البائع في الفرض الأوّل كانت مقتضاها تقديم قول البائع بخلاف الفرض الثاني مما لا مجال فيه لشيء