331
الغير بل لقاعدة سماع قول ذي اليد أو من ملك شيئا ملك الإقرار به، و ذلك فانّ قول ذي اليد لا يعتبر بعد انقضاء اليد الاّ مع الوثوق بل في حال اليد أيضا في غير الطهارة و النجاسة، و نحوهما، و قاعدة من ملك شيئا لا تعمّ حال زوال الملك مع انّ السماع يختصّ بسماع التصرّف لا بسماع خصوصية العين كما لا يخفى.
و امّا إذا لم يعترف المشتري بالوكالة و لم يكن للبائع البيّنة يكون طرف المخاصمة معه هو الوكيل فان اعترف بسبق العيب فقد تقدم انّه لا ينفذ في حقّ المالك غاية الأمر يكون اعترافه هذا دعوى بالإضافة إلى موكّله بتحمّله الظلامة عنه و لو حلف المالك على عدم تقدم العيب أو قال لا أدري يكون المتحمل للظّلامة هو الوكيل.
و إذا أنكر الوكيل تقدم العيب فيمكن له الحلف على نفي تقدم العيب أو على نفي خيار المشتري، و لا يقال انّ هذا الحلف حلف على مال المالك، فيكون من الحلف عن الغير فلا تسمع فإنّه يقال فان حلفه على نفي خيار المشتري من الحلف على دفع الظلامة المتوجّهة اليه مع انّا قد ذكرنا في بحث القضاء جواز الحلف عن المنكر و لو كان ذلك من الحلف على أمر الغير فيما إذا كان ذلك بالولاية أو الوكالة.
و لو لم يحلف الوكيل في الفرض و ردّه على المشتري فحلف على تقدم العيب يثبت الخيار له و هل هذا الحلف الذي من اليمين المردودة بمنزلة اعتراف المنكر فتقع الظلامة على الوكيل أو انّه كبيّنة المدّعي و هو المشتري في المقام فينفذ في حق مالك المتاع و يتعين عليه تحمل الظّلامة فمبني على الخلاف في انّ اليمين المردودة على المدعي بمنزلة إقرار المنكر أو انّه كبيّنة المدعي؛ و قد ذكرنا في بحث القضاء انها ليست من البيّنة، و لا من الاعتراف بل هو ملاك آخر.
و بتعبير آخر كما انّ اعتراف المدعى عليه في نفسه ملاك الحكم و لا يدخل في قوله (ص) البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر و قوله (ص) إنّما أقضي بينكم