251
اختياري فلا يصحّ الإسقاط في الثاني دون الأوّل كما ترى، فإنّه لو لم يصحّ الاسقاط لكونه إسقاطا لما لا يجب لم يجز فيهما و الاّ جاز فيهما كما ذكرنا.
الثّاني شرط سقوطه في العقد و قد ذكرنا فيما سبق انّ اشتراط سقوطه في العقد يرجع الى إسقاطه و بما انّ سقوط الخيار بمعنى عدم ثبوته اعتباري فلا بأس بأن ينشأ ذلك الأمر الاستقبالي الحاصل بكلّ سبب و منه اشتراطه في العقد.
الثّالث: بذل المشتري الثمن بعد الثلاثة فإنّه لو فسخ البائع بعد الثّلاثة قبل بذل المشتري و مجيئه بالثمن فلا إشكال في نفوذه فإنّه مقتضى تحديد الخيار بمضيّ الثلاثة و يشهد له رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه؛ و امّا إذا لم يفسخ حتى بذل المشتري بالثمن فيمكن أن يقال كما عن المصنف (ره) بسقوط الخيار لانّ الخيار لتدارك ضرر التّأخير أي الضرر الاستقبالي حيث انّ الضرر السّابق على أخذ الثمن لا يتدارك بأخذه، و مع بذل المشتري لا ضرر كذلك، و يمكن دعوى انصراف اخبار الباب ايضا عن صورة البذل.
أقول: دعوى الانصراف في الروايات لا وجه لها و قاعدة نفي الضرر لا تثبت الخيار في المقام و غيره؛ فالأظهر عدم سقوط الخيار بالبذل المزبور.
الرابع: أخذ البائع الثمن من المشتري بعد ثلاثة أيّام و لا شبهة في انّ أخذه بقصد الالتزام بالبيع و الجري عليه إسقاط فعلي، فهل بأخذه يحكم بسقوط الخيار و انّه بقصد الالتزام بالمعاملة أو بشرط العلم بقصده بان لا يحتمل كون أخذه بقصد العارية و الوديعة و نحوهما، أو يكفي الظّن النوعي نظير ما تقدم في سقوط خيار الحيوان بالتصرّف فيه زمان الخيار مع الاتفاق بأنّه لا عبرة بالظنّ الشخصي و قد تقدّم اعتبار الظهور الفعلي و انّه كالظهور القولي، و لا يبعد أن يكون سبق المعاملة قرينة عرفيّة على كون الأخذ بذلك العنوان فلا يحتاج السقوط إلى قرينة أخرى.