252
[في كون هذا الخيار على الفور]
في كون هذا الخيار على الفور (1) .
و ذكر المصنّف (ره) انّ البحث في كون الأخذ مسقطا مبنى على عدم كفاية البذل في الإسقاط و الاّ يسقط الخيار بالبذل قبل الأخذ، و لكن لا يخفى انّ الأخذ يتحقّق في غير مورد البذل ايضا؛ و على تقدير كون البذل مسقطا يجري الكلام في كون الأخذ أيضا مسقطا أم لا كما إذا أخذ البائع الثمن من عند المشتري.
و امّا مطالبة البائع المشتري ببذل الثمن فلا يوجب سقوط خياره و لو مع عدم بذل الثمن و دعوى دلالتها على رضا البائع بالبيع لا يمكن المساعدة عليها فانّ الرّضا على تقدير تحقق البذل و أخذ الثمن لا مطلقا. و بتعبير آخر الضرر الاستقبالي الذي يتدارك بالخيار بعد المطالبة بحاله و لا دلالة فيها على إغماض البائع عنه كما لا يخفى.
كون الخيار على الفور أو التراخي مبنيّ على انّ المرجع عند الشك في لزوم البيع و جوازه في زمان هو عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ، أو استصحاب بقاء الخيار أولا يرجع الى شيء منهما؛ امّا العموم لكونه استمراريّا لا افراديّا؛ و امّا الاستصحاب فلعدم إحراز موضوع الخيار فيرجع الى استصحاب بقاء المالين على حالهما بعد الفسخ المشكوك صحته؛ و لكن يمكن في المقام للمصنف (ره) القول بتراخي الخيار، كما هو مقتضى إطلاق نفي البيع بعد ثلاثة، و لكن يرد عليه انّ الأخذ بإطلاق ينافي ما تقدم منه انّ الخيار لتدارك الضرر الاستقبالي الحاصل بتأخير القبض و الإقباض؛ و من الظّاهر انّ الضرر في الزمان الثاني حاصل بتركه الفسخ في الزمان الأول و لعله يشير الى ذلك بقوله فتأمّل.
و امّا الاستصحاب فلأنّ الشك في بقاء الخيار في الزمان الثاني من قبيل الشك في المقتضى؛ و على كل تقدير، فالصحيح الالتزام بالتراخي فإنّه مقتضى نفي البيع مطلقا، فإنّه لو كان الخيار على الفور فاللاّزم تقييد نفيه، و لو بان يقول لا بيع يوم