130
[الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد]
يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد (1) .
الفسخ، و لأنّ الرّدّ من حيث انّه فعل لا يدلّ على الفسخ، و فيه انّ المعتبر في الفسخ إظهار حل البيع و الرّضا برجوع المالين الى مالكهما الأصليين، و مع ظهور الرّدّ في ذلك فلا وجه لعدم كونه فسخا و ما يقال من انّ الرّدّ يدلّ على ارادة الفسخ و الإرادة غير المراد يعني إرادة الفسخ غير تحقّق الفسخ لا يرجع الى محصل لأنّ الأمر الإنشائي المراد يحصل بفعل أو قول يكون ذلك الفعل أو القول ظاهرا في إرادة ذلك الأمر و اعتباره، ثم لا يخفى انّ في كلام المصنف (ره) في المقام ايضا تسامحا حيث انّ ظهور الفعل في إرادة التمليك و التملك لا يكون فسخا بل يعتبر فيه دلالة الفعل على إلغاء البيع السابق على ما تقدم.
و حاصله: انّه لو جعل ردّ الثمن قيدا للفسخ بان كان خيار الفسخ ثابتا من حين العقد فيجوز إسقاطه بعد العقد كما هو مقتضى فعليّة الخيار، و كونه حقا؛ و امّا على الوجه الأوّل أي جعل ردّ الثمن قيدا لنفس الخيار فيشكل إسقاطه بعد العقد، و قبل الردّ حيث انّ الخيار، و لو كان حقّا الاّ ان إسقاط الحق يتوقف على فعليّته و ليس المراد انه لا يمكن إسقاط الحق الاّ بعد فعليّته كما يتوهّم من قولهم من انّ الاسقاط قبل الردّ إسقاط لما لا يجب بل المراد ان مقتضى كون شيء حقّا جواز إسقاطه بعد فعليّته؛ و امّا إسقاطه قبل ذلك فيحتاج نفوذه الى دليل كما هو الحال في شرط سقوط الخيار في العقد حيث انّ الشرط المزبور إسقاط حق يعمه دليل المسلمون عند شروطهم، و كذا في بعض موارد الخيار في فسخ النكاح حيث دلّت الرّواية على جواز إسقاطه قبل فعليّة ذلك الخيار. و الحاصل ان مقتضى ما صرّح به في التّذكرة من انّه لا يصحّ إسقاط خيار الشرط و الحيوان بعد العقد بناء على حدوثهما بعد التفرق كما عليه الشيخ (قده) عدم جواز إسقاط الخيار في المقام قبل الردّ، و لكن يمكن ان يمنع عن ذلك بأنّه يمكن للعلامة الالتزام بعدم جواز الإسقاط