129
[الأمر الثالث حصول الفسخ برد الثمن أو معه]
الأمر الثالث قيل ظاهر الأصحاب (1) .
ثالث كذلك يكون إبرازا لانحلال البيع السابق، فيحصل الانحلال و البيع من شخص ثالث في زمان واحد و لا دليل على بطلان البيع الاّ فيما إذا لم يكن المبيع زمان تحقق البيع ملكا لبائعه.
و إذا صحّ ما ذكر يكون اشتراط هذه المبادلة في البيع صحيحا لأن موطن الشرط أي البيع الثاني لا يكون بعد زمان فسخ البيع ليقال انه لا ينفذ شرط إذا فرض قبله انفساخ المعاملة بل يرجع اشتراط هذه المعاملة إلى تضيّق دائرة الفسخ أو الخيار، و على ذلك فالمقام من هذا القبيل لانّ مرجع الاشتراط الى اعتبار الفسخ الخاص أي الفسخ بمبادلة الثمن الأوّل الموجود ببدله فانّ هذه المبادلة كالبيع الثّاني في المثال يتوقف على انحلال البيع الأوّل بلا فرق بين أن يجعل ردّ الثمن أو بدله مقدمة للفسخ أو قصد الفسخ بالردّ، و المتحصل مما ذكرنا انه يكون ردّ البدل مع وجود المبدل في اشتراط الفسخ أو الخيار امرا مشروعا في نفسه فينفذ بالاشتراط في البيع كما لا يخفى.
و امّا إذا أطلق اشتراط ردّ الثمن فيكون الإطلاق عند المصنف و غيره مقتضيا لردّ ذلك المعين فلا يكون له خيار مع تلفه، و لكن لا يبعد أن يقال القرينة العامة في بيع الخيار مقتضية لكون المراد ردّ ما يعم البدل حيث انّ الدّاعي للبائع إلى البيع في موارد بيع الخيار حاجته الى الثمن و التصرف فيه بصرفه على حوائجه مفروض، و لعله لذلك ذكر في الدروس حمل الإطلاق على ردّ ما يعمّ البدل، و قد تسلّم المصنف (ره) ما ذكر فيما إذا كان الثمن كليّا و الظاهر عدم الفرق بين الثمن الكلي و الشّخصي من هذه الجهة.
قيل انّ ردّ الثمن أو بدله و ان كان معتبرا في الخيار في بيع الخيار الاّ انّ ظاهر الأصحاب عدم تحقق الفسخ به بل الرّدّ مقدّمة للفسخ فيعتبر بعده إنشاء