131
في خياري الشرط و الحيوان قبل التفرّق و جواز إسقاط الخيار في المقام قبل ردّ الثمن، فان الافتراق المعلّق عليه انتهاء الخيارين خارج عن اختيار ذي الخيار حيث يمكن للآخر أن يصحبه فلا يحصل الافتراق بخلاف المقام فان كون البائع مالكا لردّ الثمن الموجب للخيار كاف في إسقاطه.
أقول: الفرق المزبور عليل فإنّه ربّما لا يكون البائع في بيع الخيار متمكنا على ردّ الثمن الى زمان لفقد المال، هذا أولا. و ثانيا: انّه لا يكفي في إسقاط الخيار كون الموضوع له في اختيار الشخص و الاّ جاز إسقاط الخيار لمشتري الحيوان قبل شرائه، كما إذا كان الاسقاط بعد إيجاب البائع و قبل قبوله بحيث لا يكون القبول مبنيّا على ذلك الاسقاط فإنّه لو كان مبنيّا عليه لكان من شرط السقوط في العقد.
و الصحيح في الجواب هو القول بجواز الاسقاط بعد العقد في خياري الشرط و الحيوان ايضا حتى على مسلك الشيخ (قده) من حدوثهما بعد التفرق فانّ الخيار المعلّق على التفرق أو ردّ الثمن ايضا حق عند العقلاء، و انّ إسقاطه قبل حصولهما نظير إلغاء الوصيّة التملكية يحسب من رفع اليد عن الحق و يشير الى ذلك قوله عليه السلام في بعض اخبار الحيوان بكون مثل التقبيل و اللمس رضا بالبيع فإنه مقتضاه سقوط الخيار و لزوم البيع في كل زمان بالالتزام ببقاء البيع كان ذلك قبل التفرّق أو بعده.
و يسقط هذا الخيار بانقضاء الزّمان المشروط فيه ردّ الثمن و عدم ردّه أو ردّ بدله في ذلك الزمان على التفصيل المتقدم و لو تبيّن المردود من غير جنس الثمن فلا يتحقق الردّ بخلاف ما إذا تبيّن كونه معيبا فإنه يكفي في الردّ غاية الأمر يكون للمشتري حق الاستبدال، و لكن يمكن أن يقال بعدم الفرق بين الصورتين في عدم الكفاية و ذلك فإنّه انّما يصحّ الفرق بين غير الجنس و المعيب، فيما كان المتعلّق شخصا، كما