94
اَلْكَيْفُوفِيَّةِ وَ اَلْأَيْنُونِيَّةِ.
[الحديث 4]
4 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ اَلْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ- ذِعْلِبٌ ذُو لِسَانٍ بَلِيغٍ فِي اَلْخُطَبِ شُجَاعُ اَلْقَلْبِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ لَمْ تَرَهُ اَلْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ اَلْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ اَلْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ اَلْإِيمَانِ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اَللَّطَافَةِ - لاَ يُوصَفُ بِاللُّطْفِ عَظِيمُ اَلْعَظَمَةِ لاَ يُوصَفُ بِالْعِظَمِ كَبِيرُ اَلْكِبْرِيَاءِ لاَ يُوصَفُ بِالْكِبَرِ جَلِيلُ اَلْجَلاَلَةِ لاَ يُوصَفُ بِالغِلَظِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لاَ يُقَالُ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لاَ يُقَالُ لَهُ بَعْدٌ شَاءَ اَلْأَشْيَاءَ لاَ بِهِمَّةٍ - دَرَّاكٌ لاَ بِخَدِيعَةٍ فِي
فيها الكيفوفية و الأينونية.
الحديث الرابع
: مرفوع، و ذعلب اليماني ضبطه الشهيد في قواعده بكسر الذال المعجمة و سكون العين المهملة و كسر اللام.
قوله: بحقائق الإيمان،
أي بحقائق هي الإيمان أو بمحققاته أو بالتصديقات التي هي أركان الإيمان، أو بالأنوار التي حصلت في القلب من الإيمان، أو بالإذعانات الحقة الثابتة، أو بما هو حق الإيمان به "لطيف اللطافة" أي لطافته تعالى خفية لا تصل إليها العقول، و لا يوصف باللطف الجسماني "لا يوصف بالعظم" أي لا يمكن وصف عظمته أو لا يوصف بعظمته الجسم "لا يوصف بالغلظ" أي ليس جلالته تعالى بمعنى الغلظ في الجثة، أو ليس جلالته مقرونة بالغلظ في الخلق كما في المخلوقين، "قبل كل شيء أي"بالعلية و سائر أنواع التقدم "لا يقال شيء قبله" بنحو من أنحاء القبلية و أقسامها الأزلية "و بعد كل شيء" فينتهي وجود كل شيء إليه، و هو الباقي بعده "لا يقال له بعد" ينتهي وجوده سبحانه إليه، و قيل: أي لا يقال له بعد على الإطلاق و منفردا عن ذكر القبل كما يقال: هو الأول و الآخر، و لا يقال له الآخر منفردا عن ذكر الأول "شاء" اسم فاعل أو فعل ماض.
"لا بهمة"
أي إرادة و خطور بال، "لا بخديعة" أي لا بحيلة في إدراكها في