93
بِالْكَيْفِيَّةِ لاَ يُتَنَاهَى إِلَيْهِ.
[الحديث 3]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اَلْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ اَلْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُرْجَانِيِّ قَالَ: ضَمَّنِي وَ أَبَا اَلْحَسَنِ ع اَلطَّرِيقُ فِي مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ هُوَ سَائِرٌ إِلَى اَلْعِرَاقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اِتَّقَى اَللَّهَ يُتَّقَى وَ مَنْ أَطَاعَ اَللَّهَ يُطَاعُ فَتَلَطَّفْتُ فِي اَلْوُصُولِ إِلَيْهِ فَوَصَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ اَلسَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ يَا فَتْحُ مَنْ أَرْضَى اَلْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ اَلْمَخْلُوقِ وَ مَنْ أَسْخَطَ اَلْخَالِقَ فَقَمَنٌ أَنْ يُسَلِّطَ اَللَّهُ عَلَيْهِ سَخَطَ اَلْمَخْلُوقِ وَ إِنَّ اَلْخَالِقَ لاَ يُوصَفُ إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَنَّى يُوصَفُ اَلَّذِي تَعْجِزُ اَلْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ اَلْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ اَلْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ اَلْأَبْصَارُ عَنِ اَلْإِحَاطَةِ بِهِ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ اَلْوَاصِفُونَ وَ تَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُهُ اَلنَّاعِتُونَ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ فَهُوَ فِي نَأْيِهِ قَرِيبٌ وَ فِي قُرْبِهِ بَعِيدٌ كَيَّفَ اَلْكَيْفَ فَلاَ يُقَالُ كَيْفَ وَ أَيَّنَ اَلْأَيْنَ فَلاَ يُقَالُ أَيْنَ إِذْ هُوَ مُنْقَطِعُ
حدود حمل معرفته إذ بالوصف لا يدرك إلى مداه، و بالصفة لا يدرك منتهاه، و بالكيفية لا يتناهى إلى حده و لا يخفى بعده.
الحديث الثالث
: مجهول و أبو الحسن الثاني كما يظهر من العيون أو الثالث كما يظهر من كشف الغمة و غيره، "يتقى" أي يخافه كل شيء "يطاع":
أي يجعل الله الخلق مطيعا له.
قوله عليه السلام: فلطفت،
أي وصلت إليه بلطف و رفق، أو بحيل لطيفة، و قال في المغرب هو قمن بكذا و قمين به أي خليق، و الجمع قمنون و قمناء، و أما قمن بالفتح فيستوي فيه المذكر و المؤنث و الاثنان و الجمع.
قوله عليه السلام: إذ هو منقطع الكيفوفية،
أي عنده تعالى ينقطع الكيف و الأين، و قيل: يحتمل أن يكون من قبيل الوصف بحال المتعلق، و على صيغة اسم الفاعل أي الكيفوفية و الأينونية منقطعة عنه، و يحتمل أن يكون على صيغة اسم المفعول أي هو منقطع فيه و عنده الكيفوفية و الأينونية، أو اسم مكان أي مرتبته مرتبة انقطع