8
بْنَ اَلْحَكَمِ زَعَمَ أَنَّ اَللَّهَ جِسْمٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ قَادِرٌ مُتَكَلِّمٌ نَاطِقٌ وَ اَلْكَلاَمُ وَ اَلْقُدْرَةُ وَ اَلْعِلْمُ يَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَخْلُوقاً فَقَالَ قَاتَلَهُ اَللَّهُ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ اَلْجِسْمَ مَحْدُودٌ وَ اَلْكَلاَمَ غَيْرُ اَلْمُتَكَلِّمِ مَعَاذَ اَللَّهِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اَللَّهِ مِنْ هَذَا اَلْقَوْلِ لاَ جِسْمٌ وَ لاَ صُورَةٌ وَ لاَ تَحْدِيدٌ وَ كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ مَخْلُوقٌ إِنَّمَا تُكَوَّنُ اَلْأَشْيَاءُ بِإِرَادَتِهِ وَ مَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ كَلاَمٍ وَ لاَ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ وَ لاَ نُطْقٍ بِلِسَانٍ.
[الحديث 8]
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: وَصَفْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع قَوْلَ هِشَامٍ اَلْجَوَالِيقِيِّ وَ مَا يَقُولُ فِي اَلشَّابِّ اَلْمُوفِقِ
قوله: ليس كمثله شيء،
يومئ إلى أنه لم يقل بالجسمية الحقيقية، بل أخطأ في إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى، و نفي عنه صفات الأجسام كلها، و يحتمل أن يكون مراده أنه لا يشبهه شيء من الأجسام، بل هو نوع مباين لسائر أنواع الأجسام فعلى الأول نفي عليه السلام إطلاق هذا اللفظ عليه تعالى، بأن الجسم إنما يطلق على الحقيقة التي يلزمهما التقدر و التحدد فكيف يطلق عليه تعالى.
و قوله: يجري مجرى واحد،
إشارة إلى عينية الصفات و كون الذات قائمة مقامها، فنفى عليه السلام كون الكلام كذلك و لم ينفه من سائر الصفات، ثم نبه على بطلان ما يوهم كلامه من كون الكلام من أسباب وجود الأشياء، فلفظة" كُنْ "في الآية الكريمة كناية عن تسخيره للأشياء، و انقيادها له من غير توقف على التكلم بها، كما قال سيد الساجدين عليه السلام: "فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة، و بإرادتك دون نهيك منزجرة"على أقرب الاحتمالين، ثم نفي عليه السلام كون الإرادة على نحو إرادة المخلوقين من خطور بال أو تردد في نفس، و يحتمل أن يكون المقصود بما نسب إلى هشام: كون الصفات كلها مع زيادتها مشتركة في عدم الحدوث و المخلوقية فنفاه عليه السلام بإثبات المغايرة أولا، ثم بيان أن كل ما سواه مخلوق، و الأول أظهر، و قوله: تكون يمكن أن يقرأ على المعلوم من المجرد أو المجهول من بناء التفعيل.
الحديث الثامن
: مجهول.