301
وَ بِأَئِمَّةِ اَلْهُدَى ع وَ اَلْبَرَاءَةُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ هَكَذَا يُعْرَفُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
[الحديث 2]
2 اَلْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَكُونُ اَلْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَعْرِفَ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ وَ إِمَامَ زَمَانِهِ وَ يَرُدَّ إِلَيْهِ وَ يُسَلِّمَ لَهُ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَعْرِفُ اَلْآخِرَ وَ هُوَ يَجْهَلُ اَلْأَوَّلَ
الإمام كما كان يجب عليه الإقرار به تعالى موحدا، و رسوله مصدقا له في جميع ما جاء به.
الحديث الثاني
: ضعيف على المشهور.
قوله عليه السلام: لا يكون العبد مؤمنا،
أي مصدقا بالمعارف التي تجب عليه فلا يفلح إلا بها، ما لم يحصل له معرفة الله و التصديق بوجوده و وحدته و صفاته اللائقة به، و معرفة رسوله بالرسالة، و التصديق بجميع ما جاء به، و معرفة الأئمة عليهم السلام كلهم و إمام زمانه بالإمامة، و وجوب الرد إليه و الأخذ عنه و إطاعته، و ذلك لأنه إنما يحصل له المعرفة من جهتهم و بتعريفهم و هدايتهم، فكل عبد يحتاج في معرفته إلى إمام زمانه، و معرفته إنما يتيسر له غالبا بالنقل من الإمام السابق عليه، فيحتاج في معرفة إمام زمانه إلى معرفة الأئمة كلهم.
و قوله"و يرد إليه و يسلم له"
بيان لجهة الاحتياج إلى معرفة إمام زمانه و قوله: "كيف يعرف الآخر و هو يجهل الأول" إشارة إلى أن سبب اعتبار معرفة الأئمة كلهم هو توقف معرفة الزمان على معرفة الأئمة السابقين كلهم، لأن إمامة كل لا حق إنما تعرف بنص السابق عليه، أو أن طريق المعرفة واحدة، فلو علم إمامة إمام زمانه بالمعجزة فقد تواترت المعجزات عن السابقين، و أما معرفة إمام الزمان و مدخليتها في الإيمان، فلما تواتر عن النبي ص: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، و ما قيل: من أن المراد بالأول هو الله تعالى فلا يخفى ما فيه.