302
[الحديث 3]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْرِفَةِ اَلْإِمَامِ مِنْكُمْ وَاجِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ اَلْخَلْقِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً ص إِلَى اَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ رَسُولاً وَ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اَللَّهِ وَ اِتَّبَعَهُ وَ صَدَّقَهُ فَإِنَّ مَعْرِفَةَ اَلْإِمَامِ مِنَّا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَ يَعْرِفْ حَقَّهُمَا 1فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ اَلْإِمَامِ وَ هُوَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ يَعْرِفُ حَقَّهُمَا قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ يُصَدِّقُ رَسُولَهُ فِي جَمِيعِ مَا
الحديث الثالث
: صحيح.
قوله عليه السلام: فكيف تجب عليه معرفة الإمام،
أي على الانفراد بل يجب عليه أن يؤمن بالله و رسوله أولا ثم بالإمام، و الغرض أن معرفتهما أوجب عليه بل لا سبيل له إلى معرفته إلا بمعرفتهما، فلا ينافي أن يعاقب بتركها أيضا إذا ترك الجميع، و قيل:
المراد أنه إنما تجب عليه معرفة الإمام إذا كان قابلا لمعرفة الله و رسوله، غير معذور في تركهما بأن يكون كامل العقل، فإنه يجب عليه معرفة الإمام و إلا فلا، لفقدان العقل الذي هو مناط التكليف، و فيه بعد، و قيل: هذا استدلال على وجوب معرفة الإمام على المسلمين دون غيرهم بأن من لم يؤمن بالله و رسوله و لم يصدق الله و رسوله، لم تكن معرفة الإمام مطلوبة منه لأن معرفة الإمام للتعريف و تبيين ما جاء به الرسول لصدقه و رده إليه، و التسليم و الانقياد له، و اجتماع كلمة المسلمين و كونهم جماعة ليظهروا باتفاقهم على غيرهم، فلم تكن مطلوبة من غيرهم.
و لعل المراد أن معرفة الإمام مطلوبة لا لذاتها بل لحفظ الشريعة و الاقتداء به فيها، فوجوبها بالحقيقة على المؤمن بالله و برسوله، فإن المطلوب من غير المؤمن أن يؤمن بالله و برسوله ثم إذا أسلم فعليه أن يعرف الإمام و يطيعه.
قوله: فما تقول فيمن يؤمن"إلخ"
لعله إنما أعاد السؤال طلبا للتأكيد و التنصيص أو ذكره تعجبا و استبعادا، و قيل: سؤال عن أنه إذا كان المؤمن مصدقا للرسول في