300
بَابُ مَعْرِفَةِ اَلْإِمَامِ وَ اَلرَّدِّ إِلَيْهِ
[الحديث 1]
1 اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا يَعْبُدُ اَللَّهَ مَنْ يَعْرِفُ اَللَّهَ فَأَمَّا مَنْ لاَ يَعْرِفُ اَللَّهَ فَإِنَّمَا يَعْبُدُهُ هَكَذَا ضَلاَلاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْرِفَةُ اَللَّهِ قَالَ تَصْدِيقُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَصْدِيقُ رَسُولِهِ ص وَ مُوَالاَةُ عَلِيٍّ ع وَ اَلاِئْتِمَامُ بِهِ
باب معرفة الإمام و الرد إليه
الحديث الأول
: ضعيف على المشهور.
"إنما يعبد الله من يعرف الله"
أي معرفته تعالى كما ينبغي شرط لصحة العبادة، "فإنما يعبده هكذا" كأنه أشار بذلك إلى عبادة جماهير الناس أو إلى جهة الخلف، أي يمشون على خلاف جهة الحق أو إلى جهة الشمال، فإنها طريق أهل الضلال، أو إشارة إلى العبادة على غير المعرفة، و قيل: غمض عينيه أو أشار بيده إلى عينه لبيان العمى، و قوله: "ضلالا" تميز أو حال على المبالغة، أو بأن يقرأ بضم الضاد و تشديد اللام جمعا، و إنما أدخل التصديق بالرسول و موالاة الأئمة و البراءة من أعدائهم في معرفة الله تعالى لاشتراط قبول معرفته سبحانه بها، أو لأن من لم يصدق بتلك الأمور لم يعرف الله بصفاته الكمالية، من اللطف و الحكمة و الرحمة كما لا يخفى على من تأمل فيما أسلفنا في الأبواب السالفة، و موالاة الأئمة متابعتهم بتسليم الأمر إليهم بالإمامة و اتخاذهم أئمة و الاقتداء بهم و الانقياد لهم، و البراءة من أعدائهم المفارقة عنهم اعتقادا قلبا و لسانا و إطاعة، و قيل: إنما اعتبر معرفة الإمام فيما لا تتم العبادة إلا به من المعرفة، لأنه ما لم يعرف استناد الأمر و النهي و الطلب إليه سبحانه لا- يكون الإتيان بالعمل عبادة له تعالى، و إنما تحصل تلك المعرفة بالأخذ عن الحجة، و ما لم يعرف الحجة امتنع الأخذ عنه فيجب على من يريد أن يعبده إمام، فعليه معرفة