24
وَ مَالِكاً وَ عَالِماً وَ قَادِراً لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ صِفَاتِ اَلذَّاتِ وَ اَلْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ اَلْفِعْلِ أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ أَرَادَ هَذَا وَ لَمْ يُرِدْ هَذَا وَ صِفَاتُ اَلذَّاتِ تَنْفِي عَنْهُ بِكُلِّ صِفَةٍ مِنْهَا ضِدَّهَا يُقَالُ حَيٌّ وَ عَالِمٌ وَ سَمِيعٌ وَ بَصِيرٌ وَ عَزِيزٌ وَ حَكِيمٌ غَنِيٌّ مَلِكٌ حَلِيمٌ عَدْلٌ كَرِيمٌ فَالْعِلْمُ ضِدُّهُ اَلْجَهْلُ وَ اَلْقُدْرَةُ ضِدُّهَا اَلْعَجْزُ وَ اَلْحَيَاةُ ضِدُّهَا اَلْمَوْتُ وَ اَلْعِزَّةُ ضِدُّهَا اَلذِّلَّةُ وَ اَلْحِكْمَةُ ضِدُّهَا اَلْخَطَأُ وَ ضِدُّ اَلْحِلْمِ اَلْعَجَلَةُ وَ اَلْجَهْلُ وَ ضِدُّ اَلْعَدْلِ اَلْجَوْرُ وَ اَلظُّلْمُ.
بَابُ حُدُوثِ اَلْأَسْمَاءِ
[الحديث 1]
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: -إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ
مع كراهة ضده و القديم لا ضد له كما قيل، أو المعنى أن القديم واجب الوجود و الإرادة متعلقة الحادث الممكن، ثم رجع إلى أول الكلام لمزيد الإيضاح فقال:
و صفات الذات إلى آخره.
باب حدوث الأسماء
الحديث الأول
: مجهول و هو من متشابهات الأخبار و غوامض الأسرار التي لا يعلم تأويلها إلا الله و الراسخون في العلم، و السكوت عن تفسيره و الإقرار بالعجز عن فهمه أصوب و أولى و أحوط و أحرى، و لنذكر وجها تبعا لمن تكلم فيه على سبيل الاحتمال.
فنقول: "أسماء"في بعض النسخ بصيغة الجمع، و في بعضها بصيغة المفرد و الأخير أظهر، و الأول لعله مبني على أنه مجزأ بأربعة أجزاء، كل منها اسم، فلذا أطلق عليه صيغة الجمع.
و قوله"بالحروف غير متصوت"
و في أكثر نسخ التوحيد غير منعوت و كذا ما بعده من الفقرات تحتمل كونها حالا عن فاعل خلق، و عن قوله أسماء، و يؤيد الأول ما في أكثر نسخ التوحيد خلق أسماء بالحروف، و هو عز و جل بالحروف غير منعوت