194
[الحديث 11]
11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجْبَرَ اَللَّهُ اَلْعِبَادَ عَلَى اَلْمَعَاصِي فَقَالَ اَللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى اَلْمَعَاصِي ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفَوَّضَ اَللَّهُ إِلَى اَلْعِبَادِ- قَالَ فَقَالَ لَوْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَحْصُرْهُمْ بِالْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَبَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ.
[الحديث 12]
12 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاِسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اُكْتُبْ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا اِبْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ اَلَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ
الحديث الحادي عشر
: مرسل كالصحيح.
و يظهر منه أن التفويض هو إهمال العباد و عدم توجه الأمر و النهي إليهم، و لذا قال بعضهم: التفويض غير معنى القدر و الجبر المقابل لكل منهما معنى آخر، و أقول: يحتمل أن يكون المراد لو كان أهملهم بعد الأمر و النهي و لم يوجه إليهم الألطاف و التوفيقات، لكان إهمالهم مطلقا أولى، و الحاصل أن أمرهم و نهيهم و إرسال الرسل إليهم دليل على أنه سبحانه متوجه إلى إصلاحهم، معتن بشأنهم ليوصلهم إلى ما يستحقونه من الدرجات، و إهمالهم حينئذ ينافي ذلك الغرض، فيكون قريبا من دليل اللطف المتقدم، و قيل: أي لم يحصرهم بسلطنته و ملكه و يلزم خروجهم باعتبار التفويض من سلطان الله تعالى، و لما كانت السلطنة علة للأمر و النهي فعبر عنها بهما مجازا تسمية للسبب باسم المسبب، و لا يخفى بعده، و قيل: أي التفويض مستلزم للعجز، و العاجز غير قابل للربوبية و الأمر و النهي، و هو قريب من الأول مضمونا و بعدا.
الحديث الثاني عشر
: ضعيف على المشهور، و الاستطاعة تطلق على ثلاثة معان "الأول"القدرة الزائدة على ذات القادر"الثاني"آلة تحصل معها القدرة على الشيء