195
فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اَللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَلِكَ أَنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ.
[الحديث 13]
13 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: لاَ جَبْرَ وَ لاَ تَفْوِيضَ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَنَهَيْتَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَتَرَكْتَهُ فَفَعَلَ تِلْكَ اَلْمَعْصِيَةَ- فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ فَتَرَكْتَهُ كُنْتَ أَنْتَ اَلَّذِي أَمَرْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ.
[الحديث 14]
14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: اَللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ اَلنَّاسَ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَ اَللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ مَا لاَ يُرِيدُ
كالزاد و الراحلة و تخلية السرب و صحة البدن في الحج"الثالث"التفويض مقابل الجبر و هو المراد ههنا،
و قوله: قد نظمت،
كلام الرضا عليه السلام و يحتمل السجاد عليه السلام أيضا لكنه بعيد، و قد مر الكلام في الخبر في باب المشية و الإرادة.
الحديث الثالث عشر
: مرسل و يدل على أن الأمر بين الأمرين هو مدخليته سبحانه في أعمال العباد بالتوفيق و الخذلان كما سيأتي.
الحديث الرابع عشر
: صحيح.
قوله عليه السلام: ما لا يطيقون،
أي ما لا يكون الإتيان به مقدورا لهم، و يكونون مجبورين على خلافه كما تقوله الجبرية.
قوله: ما لا يريده،
أي و لو بالعرض كما مر أو يريد خلافه.
فذلكة اعلم أن مسألة خلق الأعمال من أعظم المسائل الإسلامية و أصعبها و أهمها، و قد جرى بين الإمامية و المعتزلة و الأشاعرة في ذلك مناقشات طويلة و مباحثات كثيرة،