172
وَ خَلَقْتُ اَلْخَيْرَ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَنَا اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا خَلَقْتُ اَلْخَلْقَ وَ خَلَقْتُ اَلشَّرَّ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُهُ فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ.
[الحديث 2]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ مِنْ كُتُبِهِ أَنِّي أَنَا اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا خَلَقْتُ اَلْخَيْرَ وَ خَلَقْتُ اَلشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْهِ اَلْخَيْرَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْهِ اَلشَّرَّ وَ وَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ كَيْفَ ذَا وَ كَيْفَ ذَا.
[الحديث 3]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ عَبْدِ اَلْمُؤْمِنِ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ: قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
شرا فإما أن يكون خيره أكثر من شره، أو شره أكثر من خيره، أو تساويا، فإن كان خيره أكثر من شره وجب على الله خلقه، و إن كان شره أكثر من خيره أو كانا متساويين لم يجز خلقه، و ما نرى من المؤذيات في العالم فخيرها أكثر من شرها.
ثم اعلم أن المراد بخلق الخير و الشر في هذه الأخبار إما تقديرهما أو خلق الآلات و الأسباب التي بها يتيسر فعل الخير و فعل الشر، كما أنه سبحانه خلق الخمر و خلق في الناس القدرة على شربها، أو كناية عن أنهما يحصلان بتوفيقه و خذلانه، فكأنه خلقهما أو المراد بالخير و الشر النعم و البلايا، أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنه يكون باختياره مختارا للخير أو الشر، و لا يخفى بعد ما سوى المعنى الثاني و الثالث، و أما الحكماء فأكثرهم يقولون لا مؤثر في الوجود إلا الله، و إرادة العبد معدة لإيجاده تعالى الفعل على يده، فهي موافقة لمذاهبهم و مذاهب الأشاعرة و يمكن حملها على التقية.
الحديث الثاني
: حسن على الظاهر.
الحديث الثالث
: مجهول، و يدل كالسابق على النهي عن الخوض في هذه المسائل و الاعتراض عليها.