101
وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِهِ وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لاَ شِبْهَ لَهُ اَلْمُسْتَشْهِدِ بِآيَاتِهِ عَلَى قُدْرَتِهِ اَلْمُمْتَنِعَةِ مِنَ اَلصِّفَاتِ ذَاتُهُ وَ مِنَ اَلْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ وَ مِنَ اَلْأَوْهَامِ اَلْإِحَاطَةُ بِهِ لاَ أَمَدَ لِكَوْنِهِ وَ لاَ غَايَةَ لِبَقَائِهِ لاَ تَشْمُلُهُ اَلْمَشَاعِرُ وَ لاَ تَحْجُبُهُ اَلْحُجُبُ وَ اَلْحِجَابُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ خَلْقُهُ إِيَّاهُمْ لاِمْتِنَاعِهِ مِمَّا يُمْكِنُ فِي ذَوَاتِهِمْ وَ لِإِمْكَانٍ مِمَّا يَمْتَنِعُ مِنْهُ وَ لاِفْتِرَاقِ اَلصَّانِعِ مِنَ اَلْمَصْنُوعِ وَ اَلْحَادِّ مِنَ اَلْمَحْدُودِ وَ اَلرَّبِّ مِنَ اَلْمَرْبُوبِ اَلْوَاحِدُ بِلاَ تَأْوِيلِ عَدَدٍ وَ اَلْخَالِقُ لاَ بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَ اَلْبَصِيرُ لاَ بِأَدَاةٍ وَ اَلسَّمِيعُ لاَ بِتَفْرِيقِ آلَةٍ وَ اَلشَّاهِدُ لاَ بِمُمَاسَّةٍ
لإمكانهم و احتياجهم إلى المؤثر
"و بحدوث خلقه على أزله"
و في التوحيد أزليته يدل على أن الحدوث علة الحاجة إلى العلة، و على حدوث ما سواه "و باشتباههم" إذ تلك المشابهات في الأمور الممكنة و لوازم الإمكان، و قيل: المراد اشتراكهم في المهيات و لوازمها، إذ الاشتراك يدل على التركيب، و قيل: المراد اشتباههم في الحاجة إلى المؤثر و المدبر.
"لا أمد"
في الأزل "و لا غاية" أي في الأبد "و الحجاب بينه و بين خلقه" أي إنما الحجاب بينه و بين خلقه كونه خالقا بريئا عن الإمكان، و كونهم مخلوقة ممكنة قاصرة عن نيل البريء بذاته و صفاته عن الإمكان، فالحجاب بينه و بين خلقه قصورهم و كماله، و هذا هو المراد بقوله: لامتناعه مما يمكن في ذواتهم.
"و لا مكان"
بالتنوين عوض المحذوف أي لا مكان ذواتهم أو ما في ذواتهم مما يمتنع منه ذاته تعالى، و قيل: أي يمكن له بالإمكان العام ما يمتنع منه ذواتهم كالوجوب و الأزلية، و لا يخفى ما فيه.
"بلا تأويل عدد"
بأن يكون له تعالى ثان من نوعه أو يكون مركبا فيطلق عليه الواحد بتأويل أنه واحد من نوع مثلا "لا بمعنى حركة" أي جسمانية أو نفسانية.
"لا بتفريق آلة"
أي لا بآلة مغايرة لذاته أو بإدخال شيء فيها، فإنه يتضمن التفريق، و في التوحيد: السميع لا بأداة البصر، لا بتفريق آلة، أي بفتح العين