100
بِغَرَائِزِهَا أَنْ لاَ غَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لاَ وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لاَ حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَانَ رَبّاً إِذْ لاَ مَرْبُوبَ وَ إِلَهاً إِذْ لاَ مَأْلُوهَ وَ عَالِماً إِذْ لاَ مَعْلُومَ وَ سَمِيعاً إِذْ لاَ مَسْمُوعَ.
[الحديث 5]
5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شَبَابٍ اَلصَّيْرَفِيِّ وَ اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ عِيسَى شَلَقَانُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فَابْتَدَأَنَا فَقَالَ عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَدَّعُونَ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ قَطُّ خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع اَلنَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَ فَاطِرِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ اَلدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ
بعده،
و الغرائز:
الطبائع و مغرزها موجد غرائزها و مفيضها عليها، و يمكن حملها و أمثالها على الجعل البسيط إن كان حقا.
و قيل: إنما تشهد لتعاليه عن التحدد الذي إنما يكون بها الطبيعة و الغريزة لأنه تحدد يلحقه الوجود، و المتحددة به خالية في ذاتها عن الوجود، أو لتعاليه عن التحدد مطلقا، و ربما تحمل الغرائز على الملكات و الصفات النفسانية كالشجاعة و السخاوة و الشهامة و أمثالها، و توقيتها تخصيص حدوث كل منهما بوقت، و بقائها إلى وقت، و "حجب بعضها عن بعض" أي بالحجب الجسمانية، أو الأعم ليعلم أن ذلك نقص و عجز و هو منزه عن ذلك، بل ليس لهم عن الرب حجاب إلا أنفسهم، لإمكانهم و نقصهم "كان ربا" أي قادرا على التربية، إذ هو الكمال، و فعليتها منوطة بالمصلحة، "و إلها إذ لا مألوه" أي من له الآلة، أي كان مستحقا للمعبودية إذ لا عابد.
الحديث الخامس
: ضعيف.
قوله عليه السلام: ما لم يتكلم،
من تشبيه الله تعالى و ادعاء ألوهيته و أمثال ذلك.
قوله عليه السلام: الملهم عباده،
أي خواصهم "حمده" أي حمدا يليق به أو الأعم على حسب قابليتهم و استعدادهم "و فاطرهم على معرفة ربوبيته" بإقدارهم على المعرفة و اطلاعهم عليها بالعلم بالمقدمات الدالة عليه بالفعل أو بالقوة القريبة منه، أو بما ألقى عليهم من الإقرار به في الميثاق، كما يظهر من الأخبار الدال على وجوده بخلقه