74تبليغ تافه مثله ، ونُقدِّس إلٰهنا الحكيم عن عبثٍ يشبهه .
والثاني : وهو إنشاء وجوب حبِّه ونصرته بقوله ذلك ، وهو لا يقلُّ عن المحتمل الأول في التفاهة ؛ فإنه لم يكن هنالك أمرٌ لم يُنشأ وحُكم لم يُشرع حتّى يحتاج الىٰ بيانه الإنشائي كما عرفت ، على أنّ حقَّ المقام على هذين الوجهين أن يقول صلى الله عليه و آله : مَن كان مولاي فهو مولى عليّ أيمحبّه وناصره ، فهذان الاحتمالان خارجان عن مفاد اللفظ ، ولعلّ سبط ابن الجوزي نظر الىٰ هذا المعنى ، وقال في تذكرته 1 (ص19) : لم يجز حمل لفظ المولى في هذا الحديث على الناصر ، وسيأتي لفظه بتمامه 2 . على أنّ وجوب المحبّة والمناصرة على هذين الوجهين غير مختصّ بأَمير المؤمنين عليه السلام وإنّما هو شرع سواء بين المسلمين أجمع ، فما وجه تخصيصه به والاهتمام بأمره ؟ وإن اريد محبّة أو نصرة مخصوصة له تربو عن درجة الرعيّة كوجوب المتابعة ، وامتثال الأوامر ، والتسليم له ، فهو معنى الحجّة والإمامة ، لا سيما بعد مقارنتها بماهو مثلها في النبيّ صلى الله عليه و آله بقوله :
«مَن كنت مولاه . .» والتفكيك بينهما في سياق واحد إبطال للكلام .
والثالث : وهو إخباره بوجوب حبّهم أَو نصرتهم عليه ، فكان الواجب - عندئذٍ - إخباره صلى الله عليه و آله عليّاً والتأكيد عليه بذلك لا إلقاء