142أنّ جميع المعاني راجعةٌ إلى الوجه العاشر، ودلَّ عليه أيضاً قوله عليه السلام : ألست أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم، وهذا نصٌّ صريحٌ في إثبات إمامته وقبول طاعته، وكذا قوله صلى الله عليه و آله : «وأدر الحق معه حيثما دار وكيفما دار» انتهىٰ.
5 - قال كمال الدين ابن طلحة الشافعي المتوفّىٰ (654) في مطالب السؤول (ص 16) بعد ذكر حديث الغدير ونزول آية التبليغ فيه:
فقوله صلى الله عليه و آله : «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» قد اشتمل علىٰ لفظة (مَن) وهي موضوعةٌ للعموم، فاقتضىٰ أنَّ كلَّ إنسان كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مولاه كان عليٌّ مولاه، واشتمل علىٰ لفظة (المولىٰ) وهي لفظةٌ مستعملةٌ بإزاء معان متعدِّدة قد ورد القرآن الكريم بها، فتارةً تكون بمعنى (أولىٰ) قال اللّٰه تعالىٰ في حقّ المنافقين: مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ معناه: أولىٰ بكم.
ثمّ ذكر من معانيها: الناصر والوارث والعصبة والصديق والحميم والمعتق، فقال: وإذا كانت واردةً لهذه المعاني أيِّها حملت ؟ إمّا علىٰ كونه أولىٰ كما ذهب إليه طائفة، أو علىٰ كونه صديقاً حميماً فيكون معنى الحديث: مَن كنت أولىٰ به أو ناصره أو وارثه أو عصبته أو حميمه أو صديقه فإنَّ عليّاً منه كذلك. وهذا صريحٌ في تخصيصه لعليٍّ عليه السلام بهذه المنقبة العليَّة وجعله لغيره كنفسه بالنسبة