140تعلّقوا وهذا باطلٌ؛ إذ لو كان ميراثاً لكان العبّاس أولىٰ.
لكن أسفرت الحجَّة وجهها، وأجمع الجماهير علىٰ متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتِّفاق الجميع وهو يقول: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه». فقال عمر: بخٍ بخٍ [لك] يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة.
فهذا تسليمٌ ورضى وتحكيمٌ، ثمَّ بعد هذا غلب الهوى لحبِّ الرئاسة، وحمل عمود الخلافة، وعقود البنود، وخفقان الهوىٰ في قعقعة الرايات، واشتباك ازدهام 1 الخيول، وفتح الأمصار سقاهم كأس الهوى، فعادوا إلى الخلاف الأوّل فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون 2.
4 - قال شمس الدين سبط ابن الجوزي الحنفيُّ: المتوفّىٰ (654) في تذكرة خواصّ الاُمّة 3 (ص18): اتّفق علماء السِّيَرِ أنّ قصّة