94لدعاة وكتب وأفكار ومناهج كلّها بعيدة عن المنهج السلفي، وأهلها غير أهله، بل هي جادَّة في مخاصمة المنهج السلفي، وتحاول بجدٍّ أنْ تزيحه عن مواقعه، وتحطّ رحالها في منازله، بعد أنْ يتم ترحيله.
لقد أثَّر هذا المنهج على كتّاب نحسبهم من خيار السلفيّين، ومن الطاقات والنوعيات والشخصيات الجيدة، التي نسأل الله أنْ يوفقها لأنْ تسلك مسلك ومنهج سلفهم الصالح، في الدعوة إلى المنهج السلفي الواضح، والتربية الجادّة للشباب عليه، وغرس حبِّه وحبّ أهله، أحياءً وأمواتاً، والسير في ركابهم، والاعتزاز بالانتماء إليهم.
لقد أثَّر هذا المنهج، الذي يُدَّعى له الوسطية والعدل، على شبابٍ، كُنّا ولا نزال، نأمل فيهم أنْ يأخذوا المنهج السلفي بجدٍّ، ويحملوا رايته بقوّة، ويدعوا إليه باعتزاز، ويضحّوا من أجله بكلِّ غالٍ ورخيص، من مالٍ، وجاهٍ، ونشاطٍ، وعمل. ولكنْ، مع الأسف، فإنّ الواقع غير هذا.
ولذلك، فإنَّ القلوب لترتجف، خوفاً عليهم أنْ تختلط عليهم المناهج وتتشابه، وتختلط عليهم الرايات وتتشابه، وليس بعد الحقّ إلا الضلال، فيتراءى لهم أنَّ الجميع حقّ، أو أنَّها إخوة لِعِلاّت. ويمكن أنْ يُتَّخذ بعضها بديلاً للمنهج السلفي، وإيثار رايته على رايته؛ لأنَّه كثير البريق والضجيج والتلميع، وإنْ كان أجوف، خالٍ من أصل من أُصول الإسلام، وأعمى في باب الاعتصام بالكتاب والسنّة.