93فيها دعوة الله إلى رجال غيورين، يرفعون رايتها بقوّة وعزم، فيهاجمون جحافل الباطل والكيد والمكر، فيردّونهم على أعقابهم خاسئين.
وإذا بأصواتٍ ترتفع باسم السلَفية، وباسم العدالة والإنصاف لمَن يتصوّرونهم مظلومين من أهل البدع، الذين غزوا أهل السنَّة والتوحيد في عقر دارهم، وأفسدوا عقول وعقائد الكثير من أبنائهم، وشوَّهوا صورة المنهج السلفي وأهله في أعين أبنائهم. فشرع البارزون من هذا الجيل، يدعون إلى منهج جديد في نقد المناهج والدعوات، والكتب والأشخاص، ويدَّعون أنَّه منهج وسط، فظنَّ كثير من الشباب، وكثير ممَّن يكتب لهم، أنَّه كذلك، بل يدَّعي أنَّه منهج أهل السنّة والجماعة، وشاع وذاع في كتابات بعض المُنتسبين إلى السلَف، وتأثَّر به وقَبِله، وتعلَّق به كثير من الشباب، ظانّين أنَّه الحق والعدل، وبدأ يترسّخ في نفوسهم مع الأسف، وما علموا أنَّه مذهب غريب على الإسلام والمسلمين، تسرَّب إليهم من أعدائهم، كما تسرَّب غيره من الأفكار إلى المجتمعات الإسلامية.
ولقد برزت آثار هذا المنهج واضحة في محاورات ومناقشات وكتابات ومواقف كثيرة من الشباب والأساتذة، وبدأ هذا المنهج يترسَّخ في النفوس، فكان من نتائجه أنْ أضعف مبدأ الولاء والبراءة لله وفي الله ولمنهج الله وأهله، الذين يجب حبّهم وولاؤهم في الله. وبدا واضحاً الولاء والحبّ والتقدير