92يستحي، ولا يخاف عقاب الله لمَن يقتحم مثل هذه المُوبِقات. وللرجل مجازفات لا تصدر إلاَّ ممَّن أكل الحقد قلبه، وسيطر الهوى على عقله ومشاعره وعواطفه 1.
وقال في مقدّمة كتابه (منهج أهل السنَّة):
«شعَّ نور التوحيد والإيمان في العالم، ليُبدِّد ظلمات الشرك والبِدع هنا وهناك، وينشر كتب السلَف الصالح، من حديث وتفسير وتوحيد، وبالأخص كتب ابن تيمية وابن القيم، وبتأسيس المدارس على مختلف المراحل، بدءاً من الابتدائيّات، ومروراً بالجامعات والدراسات العُليا المُتخصّصة، إضافة إلى مراكز الدعوة، التي انتشرت في الداخل والخارج لحمل رسالة التوحيد والسنّة، ممّا أقضَّ مضاجع كل خصوم الحق والتوحيد، من علمانيّين ويهود ونصارى وشيوعيّين، وأهل البدع الضالّين، من خرافيّين وحزبيّين وحركيّين.
وكان أنكاهم وأشدّهم تأثيراً، أهل البِدع الحاقدين، إذْ استطاعوا بمكرهم وكيدهم، وتلفُّعِهم بلباس السنَّة، أنْ يقتحموا كلّ مَعقل، ويتسلّلوا إلى كلّ منفذ، من المدارس والجامعات والمساجد وغيرها، فاستطاعوا أنْ يكوّنوا جيلاً يحمل فكرهم، كلاّ أو جزءاً، عن قصد وعن غير قصد.
فتحرّك هذا الجيل الذي درَّبوه وصنعوه تحت أعينهم، يدعو إلى فكرهم، ويدافع عنه بنشاط، هنا وهناك، في الجامعات والمدارس وغيرها، في هذه الظروف العصيبة، التي تحتاج