78بشيءٍ جديد فيُنتسَب إليه، بل هو مُتَّبعٌ لِما كان عليه السلف الصالح، ومُظهرٌ للسنَّة وناشرٌ لها وداع إليها، وإنَّما يُطلِق هذه النِّسبةَ الحاقدون على دعوة محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية؛ للتشويش على الناس، وصرفهم عن اتِّباع الحقِّ والهدى، وأنْ يبقوا على ما هم عليه من البِدع المُحدَثة، المخالفة لِما كان عليه أهل السنّة والجماعة».
وقال في كتابه (الحثُّ على اتّباع السنَّة والتحذير من البِدعة):
«التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنَّة في هذا العصر.
وقريبٌ من بدعة امتحان الناس بالأشخاص ما حصل في هذا الزمان، من افتتان فئة قليلة من أهل السنَّة بتجريح بعض إخوانهم من أهل السنَّة وتبديعهم، وما ترتَّب على ذلك من هجر وتقاطع بينهم، وقطع لطريق الإفادة منهم.
وذلك التجريح والتبديع منه ما يكون مَبنيّاً على ظنِّ ما ليس ببدعة بدعة، ومن أمثلة ذلك: أنَّ الشيخين، عبد العزيز بن باز وابن عثيمين، قد أفتيا جماعة بدخولها في أمر، رأيَا المصلحة في ذلك الدخول، ومِمَّن لم يُعجبهم ذلك المفتَى به، تلك الفئة القليلة، فعابت تلك الجماعة بذلك، ولَم يقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل انتقل العيب إلى مَن يتعاون معها بإلقاء المحاضرات، ووصفه بأنَّه مُميِّع لمنهج السَلَف، مع أنَّ هذين الشيخين كانا يُلقيان المحاضرات على تلك الجماعة عن