79طريق الهاتف.
ومن ذلك أيضاً حصول التحذير من حضور دروس شخص؛ لأنَّه لا يتكلَّم في فلان الفلاني، أو الجماعة الفلانية، وقد تولَّى كبر ذلك شخص من تلاميذي بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، وهو غير معروف بالاشتغال بالعلم، ولا أعرف له دروساً علميَّة مسجَّلة، ولا مؤلَّفاً في العلم صغيراً ولا كبيراً، وجلُّ بضاعته التجريح والتبديع، والتحذير من كثيرين من أهل السنَّة، لا يبلغ هذا الجارحُ كعبَ بعض مَن جرَحهم؛ لكثرة نفعهم في دروسهم، ومحاضراتهم ومؤلّفاتهم.
ولا ينتهي العجب إذا سمع عاقل شريطاً له، يحوي تسجيلاً لمكالمة هاتفية طويلة بين المدينة والجزائر، أكل فيها المسؤول لحومَ كثير من أهل السنَّة، وأضاع فيها السائل مالَه بغير حقٍّ، وقد زاد عدد المسؤول عنهم في هذا الشريط على ثلاثين شخصاً، فيهم الوزير والكبير والصغير، وفيهم فئة قليلة غير مأسوف عليهم وقد نجا مِن هذا الشريط مَن لم يُسأل عنه فيه، وبعض الذين نجوا منه لم ينجوا من أشرطة أُخرى له، حوتها شبكة المعلومات (الإنترنت).
والواجب عليه الإمساك عن أكل لحوم العلماء وطلبة العلم، والواجب على الشباب وطلاّب العلم ألاّ يلتفتوا إلى تلك التجريحات والتبديعات، التي تضرُّ ولا تنفع، وأنْ يشتغلوا بالعلم النافع، الذي يعود عليهم بالخير والعاقبة الحميدة، في الدنيا