77وقوع الشرك وعبادة الأوثان والأحجار من بعده، وكلُّ ما خاف منه هو الرياء، فهل نصدِّق رسول الله، أم نركن إلى أرجاف المُرجفين، وأوهام المُتنطّعين؟!».
وكعادة أئمّة الوهابية، نقض العبّاد الحديث، واعتبره غير صحيح، ثُمَّ قال:
«وأمَّا حديث جابر، الذي أخرجه مسلم في صحيحه، في إياسِ الشيطان من أنْ يُعبَد في جزيرة العرب، فليس فيه دليل على عدم عودة الكفر والشرك إلى الجزيرة؛ وذلك لثبوت الأحاديث عن رسول الله(ص) في ذلك، ومنها: حديث أبي هريرة في مسلم (2906)، قال: قال رسول الله(ص): (لا تقوم الساعة حتّى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة)، وكانت صنَماً تعبدُها دوسٌ في الجاهلية بتبالة.
ومنها: حديث عائشة في مسلم (2907)، قالت: سمعت رسول الله(ص) يقول: (لا يذهبُ الليل والنهار، حتّى تُعبَّد اللاّت والعزّى)».
وقال في كتابه (رِفقاً أهل السُنَّة بأهل السُنَّة):
«فإنَّ أهل السنَّة ينتسبون إلى السنَّة، وغيرهم ينتسبون إلى نِحلهم الباطلة، كالجبرية، والقَدرية، والمُرجئة، والإمامية الاثني عشرية. أو إلى أسماء أشخاص مُعيَّنين، كالجهمية، والزيدية، والأشعرية، والإباضية. ولا يُقال: إنَّ من هذا القبيل (الوهابية)، نسبةً إلى محمد بن عبد الوهاب؛ فإنَّ أهلَ السنَّة في زمن محمد وبعده لا ينتسبون هذه النسبة؛ لأنَّه لم يأتِ