712004/5/31م.
فاتَّصلت به هاتفياً، أعتب عليه هذه الجرأة، والإقدام على شيءٍ لم يسبقه إليه أحد طيلة القرون الماضية، ورجوت منه بإلحاحٍ، أنْ يرجع عن هذا الذي انفرد به عن علماء المسلمين، سلَفاً وخلَفاً.
وسبب قدحه في أبي بكرة، ثُمَّ في مرويّاته التي انفرد بها؛ أنَّ عمر جلده واثنين معه، لشهادتهم على المغيرة بن شعبة بالزنا، وكونه لم يتُب.
وذكرتُ له ما بيَّنه العلماء، من أنَّ أبا بكرة شاهد ولم يكن قاذفاً، وفَرقٌ بين الشاهد والقاذف، وقد اتَّفق العلماء سلَفاً وخلَفاً على قبول مرويّاته، ولم يُنقل الطعن فيها عن أحد قبله.
ثُمَّ إنِّي بعثتُ إليه كتاباً، أكّدت عليه فيه إلحاحي برجاء الرجوع عمّا صدر منه، وأرفقت معه أوراقاً مشتملة على شيءٍ من كلام العلماء في فضل أبي بكرة والثناء عليه، وفي قبول مرويّاته وعدم ردّ شيء منها، ولا زلت آمل رجوعه إلى الحقّ.
وحاصل ما اشتمل عليه المقال، رميه أبا بكرة بالكذب، وزعمه أنَّ صحيح البخاري مُشتمل على ما هو موضوع مكذوب على رسول الله(ص).
وهذا القدح الخطير في أبي بكرة، وفي صحيح البخاري،