72كلّه من أجل تسويغ وتجويز أنْ تتولّى المرأة الولاية العامّة، وهي وسيلة سيّئة إلى غاية سيّئة.
فأبو بكرة بريء ممّا رماه به من الكذب، وصحيح البخاري خالٍ ممّا زعم وجوده فيه، من الموضوع المكذوب على النبي(ص)، والغاية التي قصدها باطلة بالكتاب والسّنّة والإجماع، وقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح (364/4)، عن رجل من الحَنَفيّة قدح في حديث المصراة - بأنَّه من رواية أبي هريرة، وأنَّه لم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة، فلا يؤخذ بما رواه مُخالفاً للقياس الجَلي - قال: (وهو كلام آذى قائله به نفسه، وفي حكايته غنى عن تكلّف الردِّ عليه). وكلام هذا الحنفي في أبي هريرة، أسهل بكثير من كلام الشيخ محمد الأشقر في أبي بكرة، والشيخ محمد الأشقر من أهل العلم والفضل، عرفته قبل أربعين سنة، حين كان مدرِّساً بالجامعة الإسلامية بالمدينة، وهذا الذي حصل منه في أبي بكرة ومرويّاته سَقطَة شنيعة، لا يجوز أنْ يُتابَع عليها، ولا أنْ يُغترَّ بها، ويجب الحذر منها».
وقال في ابن باز:
«أيُّها الإخوةُ، إنَّ حديثي معكم في شخصٍ عرفهُ الخاصُّ والعامُّ، عرفتهُ الدُّنيا، مسلمُها وكافرُها، رجلٌ - فيما أحسبُ - أكبرُ شخصيّةٍ علميّةٍ في هذا العصر، يُذكّرنا بما كان عليه سلفُ هذه الأُمّة، من العلماء العاملين والهداة المصلحين، بغزارة علم، وكرم أخلاق، وسعة اطّلاع، وعموم نفع ونصح