56من هنا، كانت حرابهم وسهامهم جاهزة على الدوام ليُرمى بها المسلمون.
وقد طوَّروا أسلحتهم اليوم بعد استعانتهم بالمشركين، وأصبحوا يُطلقون المدافع ويُلقون القنابل على المسلمين في كلِّ مكان، مُستندين على فتاوى أئمَّتهم.
وممّا لفت انتباه فوزان في كتاب (الخطيب) هو: تسميته لدعوة الشيخ بالدعوة الوهابية ، وتسميته لأتباعها أيضاً بالوهابية يقول:
«ولعلّ الأستاذ فعل ذلك مجاراةً لخصوم الدعوة، الذين ينبزونها بهذا اللقب لمقصد خبيث لم يتنبّه له، فهذه التسمية خطأ من ناحية اللفظ، ومن ناحية المعنى.
أمّا الخطأ من ناحية اللفظ؛ فلأنَّ الدعوة لم تُنسب في هذا اللقب إلى مَن قام بها، وهو الشيخ محمد، وإنّما نُسبت إلى عبد الوهاب، الذي ليس له أيّ مجهود فيها، فهي نسبة على غير القياس العربي، إذ النسبة الصحيحة هي: (الدعوة المحمدية). لكنَّ الخصوم أدركوا أنَّ هذه النسبة نسبة حسنة غير مُنفرة، فاستبدلوها بتلك النسبة المزيَّفة.
وأمَّا الخطأ من ناحية المعنى؛ فلأنَّ هذه الدعوة لم تخرج عن منهج مذهب السلَف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم، فكان الواجب أنْ يُقال: الدعوة السلَفية؛ لأنَّ القائم بها لم يبتدع فيها ما نُسب إليه، كما ابتدع دُعاة النِحل الضالّة من الإسماعيلية والقرمطية، إذ هذه النِحل الضالّة لو سُمّيت