55والاحتفالات، والصور والملابس، وغيرها من الأمور الشكليّة التي جعلوها من أُصول الدِّين وثوابته.
وهم، كمُقلّدين لابن عبد الوهاب، لابدَّ وأنْ تكون الشكليّات هي شغلهم الشاغل؛ لكون دعوته قد قامت في الأساس على هذه الشكليات، وكلّ مَن يحاول المساس بهذه الشكليات، أو التقليل من قيمتها، لا بدَّ من التصدّي له وبقوّة، واعتباره من المُبتدعين الضالّين.
من هنا أطلق ابن فوزان سهامه وحِرابه على الجميع، حتّى على الوهابيِّين الذين أبدوا بعض الآراء التي تميل نحو التأويل، أو الأشاعرة أو الخَلَف، كالصابوني صاحب كتاب (صفوة التفاسير).
وأطلق سهامه على الدكتور يوسف القرضاوي بسبب كتابه (الحلال والحرام في الإسلام).
وأطلق سهامه على المرأة.
وأطلق سهامه على الشيعة.
إنَّ ردود ابن فوزان تمثِّل لنا نهج أئمّة الوهابية الدائم في مواجهة المُخالفين لهم من أهل السنَّة، الذين لا يُعدّون في نظرهم من أهل السنّة.
والوهابيّون منذ بروزهم وهم يحاربون المسلمين من أهل السنَّة وغيرهم، ولايعتدّون بهم، ويعتبرون أنفسهم المُمثِّل الشرعي للإسلام، والفرقة الناجية من النار، ومَن سار على هَدْيهم فهو المسلم الحقّ، ومَن خالفهم فهو المُبتدع الضالّ.