176هذه القبور والإقامة عندها، وإحضار القهوة والشاي، فإنَّ الاعتكاف عبادة لله، لا تصلح إلاّ في المساجد؛ لقوله تعالى ( وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ ) 1، فصرفها لغير الله شرك، ولو كانوا مشايخ أو أولياء أو صالحين، فإنَّهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً، ولا يشفعون إلاّ لمَن ارتضى.
وهكذا تجري قراءة الفاتحة عند القبور، أو إهداؤها في ذلك المكان. ولا يجوز عمل الوليمة عند القبر، وإحضار الأكل، وكذا قولهم: شرّفونا بالفاتحة؛ لأنَّ كلّ ذلك بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، ولم يفعله الصحابة، ولا الأئمّة المُقتدى بهم.
وهكذا ما يفعَل في يوم المولد، من الاجتماع والضرب بالطبول طوال الليل، حيث لميفعله النبي(ص)، ولا أمر به، بل نهى عنه بقوله: (مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو ردّ)، أي: مردود عليه.
وهكذا لا يجوز الدعاء الجماعي، والذكر الجماعي بعد كلّ صلاة، بل كلّ أحد يذكر الله لنفسه، ولا يُتابع غيره؛ حيث لم يُنقَل هذا عن الصحابة والتابعين.
وهكذا ما يُفعَل بالمريض، من كتابة بعض المشايخ في أوراق كلمات غير مفهومة، ثمّ يشربونها، وإنَّما السنّة القراءة على المريض، كما كان النبي(ص) يقرأ على نفسه الآيات، ويَنفث في كفَّيه، ويمسح ما أقبل من جسده.
فأمّا التعاليق، فإنّها لا تجوز، وقد قال النبي9: (مَن تعلَّق