175الجواب: يكفيك أنَّك مسلم، متّبع للشريعة. فأمّا المذهب الحنبلي أو الشافعي، فلا يلزم التقيّد به، لكن أُولئك العلماء كان لهم مكانة مرفوعة مشهورة في الأُمّة، ودُوّنت أقوالهم، فاتَّبعها أصحابهم وأتباعهم، فأصبحت مذاهب مُعترفاً بها، مع أنَّهم متَّفقون في باب المُعتقد والتوحيد، وكذا متقاربون في الفروع، لكنَّ بعضهم قد يخفى عليه الدليل أو وَجه الدلالة؛ فيجتهد ويُفتي بحسب اجتهاده، ولا يلزم غيره بما قال به، ولكنَّ أولئك الأتباع تعصّب أكثرهم، وتقيَّد بأقوال أولئك الأئمّة، وإنْ كانت مُخالفة للدليل، وتكلَّفوا في ردِّ النصوص، حتّى توافق ما ذهبوا إليه.
فعلى هذا، ننصح العامّة بأنْ ينتموا إلى الإسلام، وأنْ يرجعوا فيما أشكل عليهم إلى العلماء المُعتبرين، وإلى مؤلّفات أهل العلم، الذين عُرف عنهم النصح للإسلام والمسلمين، والله أعلم.
* ما حكم الذبح والاعتكاف عند القبور وما يُفعل في المولد؟الجواب: لا يجوز الذبح عند القبور، فهو تعظيم للميّت؛ لقول النبي(ص): (لعنَ الله مَن ذبح لغير الله)، ولقوله تعالى: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ) 1، أي: اجعل صلاتك ونحرك لله وحده.
فمَن ذبح للأموات فقد أشركهم مع الله. وهكذا العكوف عند