174
مع رافضة في نفس القِسم، وجرت العادة على الاشتراك في وجبات الطعام خلال وقت الدوام، ويكون الأكل جماعياً، وما قد يتخلَّل ذلك من الضحك والمزاح؛ ممّا قد يُضعِف عند المسلم قضية الولاء والبراءة، والغيرة على هذا الدِّين، مع العلم أنَّني أحدث واحد فيهم، ورئيسي المباشر منهم، ممّا قد يضطرّهم إلى مضايقتي في العمل، إذا أحسّوا منّي بُغضهم.
أفيدونا رعاكم الله، فإنَّني في حيرة من أمري، لما قد يترتّب على ذلك إنْ أنا قاطعتهم، وجعلت علاقتي معهم مجرّدة فيما يتعلّق بالعمل. ولكن قد يضايقوني كما أسلفت؟
الجواب: عليك أنْ تحاول الانتقال إلى جهة أُخرى لا يوجدون بها، أو لا يكون لهم سلطة فيها، فإنْ لم تجد قريباً، فعليك أنْ تُظهر لهم المَقت والاحتقار، والسخريّة منهم، وأنْ لا يكون لك انبساط معهم ولا انشراح صدر، وإذا رأيت منهم مضايقة خاصّة، فسجّل كلماتهم واكتب بها إلى المسؤولين في الشركة، حتّى يلقَوا جزاءهم. كما أنَّ عليك محاولة إقناعهم ببطلان معتقدهم، وصحّة ما أنت عليه، فإنْ رجع أحد منهم، وإلاَّ قامت عليهم الحجّة، والله أعلم.
* كثيراً ما يسألني بعض الأخوة الوافدين عن مذهبي: هل أنا حنبلي أم شافعي.. الخ. وأنا في الحقيقة أجهل ذلك الأمر تماماً؛ فقط يكفيني أنَّني مسلم، وإذا أشكل عليَّ شيء من أمر ديني، أسأل العلماء. فما هو توجيهكم؟
*