168بفضله، منزّلين كل واحد منزلته، من غير إفراط ولا تفريط. نسأل الله تعالى أنْ يجمع كلمة المؤمنين على الحقّ، وأنْ ينصرهم على مَن سواهم.
* وسُئل: يكره بعض الناس اسم «علي» و «الحسين» ونحوه، وينفر منها؛ وذلك لتعظيم الرافضة لتلك الأسماء، فما جوابكم؟فأجاب بقوله: جوابي على هذا أنَّ البدعة لا تقابل ببدعة، فإذا كان طائفة من أهل البدع يغلون في مثل هذه الأسماء، ويتبرّكون بها، فلا يجوز أنْ نقابلهم ببدعة، فننفر من هذه الأسماء ونكرهها، بل نقول: إنَّ الأسماء لا تغيّر شيئاً عمّا كان عليه الإنسان، فكم من إنسان يسمّى باسم طيّب حسن، وهو - أعني المُسمَّى به - من أسوأ الناس. كم من إنسان يسمَّى عبد الله، وهو من أشدِّ الناس استكباراً، وكم من إنسان يسمَّى محمّداً، وهو من أعظم الناس ذمّاً، وكم من إنسان يسمَّى عليّاً، وهو نازل سافل. فالمهم أنَّ الاسم لا يغيّر شيئاً.
لكن، لا شكّ أنَّ تحسين الاسم من الأمور المطلوبة، كما قال النبي: (أحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث، وهمام).
* وسُئل: نسمع ونقرأ كلمة (حريّة الفكر)، وهي دعوة إلى حريّة الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك؟ فأجاب بقوله: تعليقنا على ذلك: أنّ الذي يُجيز أنْ يكون الإنسان حرَّ الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان، فإنَّه كافر؛ لأنَّ