167التتر إلى بغداد، دار الخلافة، حتّى قتلَ الكفّار - يعني التتر - من المسلمين مالا يحصيه إلاّ الله تعالى، من بني هاشم وغيرهم، وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمائة ألف ونيفاً وسبعين ألفاً، وقتلوا الخليفة العباسي، وسبوا النساء الهاشميّات وصبيان الهاشميين 1.
ومن عقيدة الرافضة (التقيَّة)، وهي أنْ يظهر خلاف ما يبطن. ولا شك أنَّ هذا نوع من النفاق، يغترّ به مَن يغترّ من الناس.
والمنافقون أضرّ على الإسلام من ذوي الكفر الصريح؛ ولهذا أنزل الله تعالى فيهم سورة كاملة، كان من هدي النبي(ص) أنْ يقرأها في صلاة الجمعة؛ لإعلان أحوال المنافقين والتحذير منهم، في أكبر جمع أسبوعي وأكثره، وقِيل فيها عن المنافقين: ( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) 2.
وأمّا قول السائل: هل يدعو المسلم الله أنْ ينصر الكفّار عليهم؟
فجوابه: إنَّ الأولى والأجدر بالمؤمن أنْ يدعو الله تعالى أنْ يخذل الكافرين وينصر المؤمنين الصادقين، الذين يقولون بقلوبهم وألسنتهم ما ذكر الله عنه في قوله: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) 3، ويتولّون أصحاب رسول الله(ص)، معترفين لكلِّ واحد