152فأجاب بقوله: إذا كان هذا المسجد مبنيّاً على القبر، فإنَّ الصلاة فيه محرّمة ويجب هدمه؛ لأنَّ النبي(ص) لعن اليهود والنصارى، حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، تحذيراً ممّا صنعوا.
وأمّا إذا كان المسجد سابقاً على القبر، فإنّه يجب إخراج القبر من المسجد، ويُدفَن أينما يدفن المسلمون، ولا حرج علينا في هذه الحال إذا نبشنا هذا القبر؛ لأنَّه دُفن في مكان لا يحلّ أنْ يدفن فيه، فإنَّ المساجد لا يحلّ دفن الموتى فيها.
* وسُئل: عن حكم السفر لزيارة قبر النبي(ص)؟ فأجاب بقوله: شدُّ الرحال إلى زيارة القبور، أيّاً كانت هذه القبور، لا يجوز؛ لأنَّ النبي(ص) يقول: (لا تُشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)، والمقصود بهذا أنّه لا تشدّ الرحال إلى أيّ مكان في الأرض لقصد العبادة بهذا الشدّ؛ لأنَّ الأمكنة التي تُخصَّص بشدّ الرحال، هي المساجد الثلاثة فقط، وما عداها من الأمكنة لا تُشدّ إليها الرحال؛ فقبر النبي(ص) لا تشدّ الرحال إليه، وإنّما تشدّ الرحال إلى مسجده. فإذا وصل المسجد، فإنّ الرجال يسنّ لهم زيارة قبر النبي(ص)، وأمّا النساء، فلا يسنّ لهن زيارة قبر النبي. والله الموفق.
* وسُئل: عن حكم التبرّك بالقبور والطواف حولها، بقصد قضاء حاجة أو تقرّب، وعن حكم الحِلف بغير الله؟ فأجاب بقوله: التبرّك بالقبور حرام ونوع من الشرك؛ وذلك لأنّه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطاناً، ولم يكن من