69التي تبشّر به وتتحدّث عنه، وأنّ الواقع يفرض وجوده، فيملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.
ونقصد من تلك النصوص الروايات التي تحدّد شخصيّة الإمام وهويّته، وكونه من أهل البيت(عليهم السلام) ومن ولد رسول الله(ص)، ومن ولد فاطمة(س)، وأنّه من ولد الحسين(ع). ونستطيع أن نطلق على هذه الأحاديث ب- (الخاصّة)؛ وذلك لأنّها تحدّد وتضيّق دائرة ولادته المباركة في أنّه من ولد النبيّ، ثمّ من ولد عليّ وفاطمة، ومن صلب الحسين، ومن ولد الحسن العسكري(ع)، كما سيأتي.
وهناك أحاديث أُخرى كحديث «الاثني عشر»، و«الثقلين»، وحديث «لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة»، وحديث «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة»، وهذا ما نطلق عليه بالأحاديث «العامّة» التي تنصّ على أنّ هذا الإمام الذي هذه هويّته لابدّ من وجوده واستمرار حياته، وليس هناك تطبيقاً صحيحاً سوى ما تذهب إليه المدرسة الإماميّة، كما سيأتي.
الأحاديث الخاصّة التي تحدّد وتشخّص هويّة الإمام المهدي(عج)
المهدي من أهل البيت(عليهم السلام)
1- أخرج أبو داود في «سننه» وابن أبي شيبة في مصنّفه، عن عليّ(ع) عن رسولالله(ص)، قال: «لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً» 1. والحديث سنده صحيح غير «فطر» فقد روى له البخاري فقط مقروناً.
وقال الطبرسي في «مجمع البيان» - في معرض تفسيره لقوله تعالى: