70
اَلَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ وأنّ المراد بهم، كما عن أبي جعفر(ع)، أصحاب المهدي(عج) في آخر الزمان -: «ويدلّ على ذلك ما رواه الخاصّ والعام عن النبيّ(ص)، أنّه قال: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد...» الحديث 1.
طعن ابن خلدون في هذا الحديث وجوابه
وقد تكلّم ابن خلدون عن هذا الحديث؛ لأنّ في سنده فطر بن خليفة، حيث قال: «وقطن بن خليفة وإن وثّقه أحمد ويحيى [و] ابن القطّان وابن معين والنسائي وغيرهم، إلاّ أنّ العجلي قال: حسن الحديث، وفيه تشيّع قليل» 2.
نقول: أوّلاً: الاسم هو (فطر) وليس (قطن)، وقد وثّق، وهذا واضح لمن تتبّع ترجمته، ولا نعلم كيف وقع هذا الخلط من ابن خلدون؟
ثانياً: قال المزي في «تهذيبه»: «قال عبد الله بن حنبل عن أبيه: ثقة صالح الحديث، قال: وقال أبي: كان فطر عند يحيى بن سعيد ثقة، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة، حسن الحديث.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، كان يحيى بن سعيد يرضاه ويحسن القول فيه، ويحدّث عنه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال في موضع آخر: ثقة حافظ كيّس» 3.
وقال العظيم آبادي: «وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطّان ويحيى بن معين والنسائي والعجلي وابن سعد والساجي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وأخرج له البخاري. ويكفي توثيق هؤلاء الأئمّة لعدالته، فلا يلتفت إلى قول ابن يونس وأبي بكر بن عيّاش الجوزجاني في تضعيفه؛ بل هو قول