48بموضوعيّة ومنهجيّة صحيحة، معتمدين في ذلك الدليل النقلي الصحيح ووفق معايير أهل الفن والصناعة من كلا المدرستين، فقد وثّقنا الأدلّة من مصادرنا التي شكّك فيها، مدّعياً أنّه لم يعمد إلاّ إلى كتبهم المعتمدة عندهم، في النقل والاقتباس لتصوير المذهب 1. وركّزنا على النقل من المصادر السنّيّة المعتبرة مع مراعاة الأقدميّة والأهمّيّة في تسلسل المصادر، لكي يكون الدليل أمتن وأقوى.
وكذلك اعتمدنا على أقوال علماء التأريخ والتراجم والسير، وأعطينا للعقل الدور والمساهمة في ردع ما يراه غير منسجم مع معطياته وفطرته.
واتّبعنا أُسلوب الحوار العلمي المنطقي والإسلامي الحضاري، الذي ينأى عن التهجّم والسبّ والشتم، بعكس ما تناوله الدكتور في منهجيّته العدوانيّة التكفيريّة، فأعطينا مساحة لاحترام ما يؤمن به من شخصيّات علمائيّة. وهذا هو ديدن الشيعة على طول التأريخ.
وابتعدنا قدر الإمكان عن المسائل الفلسفيّة التي لا يؤمن بها المذهب السلفي، وتركنا الإطناب المخلّ والمملّ في بعض الأحيان، وكذلك الاختصار الذي قد لا يوصل الفكرة بشكل كامل، فاقتصرنا في أجوبتنا على الشبهات على القدر الذي يفنّدها بإمعان ودقّة علميّة، ووفق موازين ممنهجة يؤمن بها الخصم.
وجاءت أجوبتنا على منهج توضيحي، وذلك من خلال بيان الشبهات ومرتكزاتها، ومن ثمّ الإجابة عليها، تارة بالنقض أو الحلّ، أو دمج كلا الأُسلوبين، أو بيانها بأُسلوب آخر.
وسيجد قارئنا العزيز مدى السذاجة في هذا الفكر والاختلال والتناقض في