267وقد اضطر الشيعة للخروج عن حصر الأئمّة بمسألة نيابة المجتهد عن الإمام، واختلف قولهم في حدود النيابة... وفي هذا العصر اضطرّوا للخروج نهائيّاً عن هذا الأصل الذي هو قاعدة دينهم، فجعلوا رئاسة الدولة تتمّ عن طريق الانتخاب... لكنّهم خرجوا عن حصر العدد إلى حصر النوع، فقصروا رئاسة الدولة على الفقيه الشيعي» 1.
بيان الشبهة
إنّ حصر الأئمّة بعدد معيّن غير منطقي؛ لأنّ أعمار الأئمّة - باستثناء المهدي - لايتجاوز القرنين والنصف بينما الحياة أكبر من هذا الزمان بلا شكّ.
ومن هنا اضطرّوا إلى نظريّة نيابة المجتهد - فكلّ مجتهد يكون إماماً - ثمّ في هذا العصر تنازل الشيعة عن الاعتقاد بعدد معيّن، فجعلوا الرئاسة لشخص ومجتهد بعينه من خلال الانتخاب، وهكذا صار حصر العدد ليس مطلوباً، بل نوع الحصر متحقّق، وهو يكفي عندهم.
أساسيّات الشبهة
1- إنّ مسألة حصر الأئمّة بعدد معيّن خلاف العقل والواقع؛ لأنّه بعد انتهاء العدد تبقى الأُمّة بدون إمام، وهذا خلاف اعتقادات الشيعة الإماميّة.
2- لذا اضطرّ الشيعة إلى نيابة الفقيه، خروجاً من حصر العدد إلى الحصر النوعي.
3- ثمّ قاموا بتأسيس الحكومة بولاية ورئاسة الفقيه في هذا العصر.
4- ثمّ اختلفوا في حدود نيابة الفقيه.