266لأئمّة الشيعة(عليهم السلام)، وقالوا بصراحة: إنّهم من الأئمّة الاثني عشر، ولم نجد أحداً قد خالف منهم، وقال: إنّ الأئمّة ثلاثة عشر.
وهذا دليل على تسالمهم في هذه المسألة.
وأيضاً تقدّم في البحوث السابقة التفصيل في ذكر الأدلّة والروايات الصحيحة من الفريقين على أنّ الأئمّة اثنا عشر.
ثمّ إنّ فرض الاختلاف بين الفرق ليس بالضرورة يبطل كلا الفرقتين، فخلق التعارض لا يسقطهما معاً؛ ومعلوم بالبداهة أنّ هناك فرقاً كثيرة من أهل السنّة تدّعي التواتر في إثبات صحّة فرقتها، بل تقول بتواترها وتبطل الدعاوى الأُخرى.
إذن دعوى التعارض بين تواتر فرقة وفرقة أُخرى يبطل كلا التواترين، باطل لا يقول به أهل العلم والمعرفة.
فهذه الفرية التي صاغها الدكتور القفاري لا يمكن أن تنطلي على أحد، وهي من مفترياته التي أراد بها تشويه الحقيقة بأيّ أسلوب كان - وللأسف - ولو بافتراء الكذب، وقد تبيّن أنّ هناك إدراجاً للكلام وإضافةً على النصوص الأصليّة من القفاري، وقد تمّت الإشارة إليه، وهذا يدعو الإنسان المنصف أن يتأمّل بأقواله التي يلصقها بالغير بلا دليل موضوعي وعلمي.
شبهة حصر الأئمّة عند الشيعة بعدد معيّن لا يقبله العقل ومنطق الواقع
قال القفاري:
«ومسألة حصر الأئمّة بعدد معيّن لا يقبلها العقل ومنطق الواقع؛ إذ بعد انتهاء العدد المعيّن هل تظلّ الأُمّة بدون إمام؟ ولذلك فإنّ عصر الأئمّة الظاهرين عند الاثني عشريّة لا يتعدّى قرنين ونصف إلاّ قليلاً.