265إذن لا توجد هناك «فرقة» تقول بأنّ الأئمّة ثلاثة عشر؛ ولكن القفاري أراد أن يوهم القارئ بذلك فنسب إلى الشيخ الطوسي زوراً أنّه قال بهذه الفرقة، وأوهم أيضاً أنّ النجاشي قال بذلك؛ في حين أنّ النجاشي ذكر ترجمته، وقال: إنّه يقول بذلك ولم يتطرّق بكلامه حول هذه الفرقة إطلاقاً. وحسب تتبّعنا لم نجد في مصادرنا الشيعيّة من يقول بأنّ هناك فرقة من الشيعة تقول بذلك.
دعوى التواتر في من يرى أنّ الأئمّة ثلاثة عشر دعوى كاذبة
قال القفاري:
«وكلّ فرقة من هذه الفرق تدّعي أنّها على الحقّ، وأنّ الخبر في تعيين أئمّتها متواتر، وتبطل ما ذهبت إليه الفرق الشيعيّة الأُخرى، وهذا دليل على أنّهم ليسوا على شيء، إذ لو تواتر خبر إحدى فرقهم لم يقع الاختلاف قط بينهم» 1.
الجواب:
أوّلاً: لا توجد فرقة تقول بأنّ الأئمّة ثلاثة عشر حتّى يترتّب عليها القول بأنّها على الحقّ؛ بل إنّ تصوير هذا الأمر بأنّ هناك فرقة ادّعت التواتر هو من مخيّلة القفاري ليس إلاّ !! وهذا تدليس وتحريف تمجّه العقول التي تطلب الحقيقة، فأين التواتر المزعوم؟!
وثانياً: إنّ التواتر التي تدّعيه الشيعة الإماميّة هو أنّ الأئمّة اثنا عشر، ومذهبهم قائم على هذه الحقيقة، وكتبهم تنصّ على عددهم وكذلك أسمائهم، فالمسألة فوق التواتر، بل إنّها باتت من المسلّمات عند غير مذهب الشيعة، وقد أشرنا إلى ذلك في مقدّمة هذا البحث لما ذكره أعلام أهل السنّة الذين ترجموا