216وعشرين سنة فضلاً عن هذا العمر، وقد ثبت في الصحيح عن النبيّ(ص) أنّه قال في آخر عمره: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد...».
جواب الشبهة
من الشبهات التي تثار ويروّج لها، هي مسألة طول عمر الامام المهدي(عج)، وكيف تؤمنون بإنسان يمدّ الله في عمره هذه الفترة الطويلة؟ وهذا التساؤل ليس وليد هذه الأيّام، بل طرح منذ زمن طويل، وقد أجاب عنه علماؤنا رضوان الله عليهم بأدلّة ناصعة لاتقبل الريب والشكّ، ولكن هناك من يجادل بلا مسوّغ علمي، مدّعياً أنّ الإسلام لايقبل هذه الفكرة، إذن هو شرك وضلالة وكفر، وهذا ما دأبنا عليه في سطور كتاب الدكتور القفاري.
وهذا الكلام بطبيعة الحال غير مقبول عندنا؛ لأنّ كلّ دعوة لابدّ أن نخضعها للدليل، فالمفصل الرئيسي والمحور الذي يسبق الخلاف في أيّ مسألة كانت لابدّ أن ينطلق من هذه الرؤية، ورؤيتنا ترتكز على أدلّة قرآنيّة صافية، وسنّة نبويّة طاهرة، هذا هو الفيصل والمحور عندنا، وخلاف هذا الكلام فالفطرة السليمة ترفضه، والعقل يأباه، إذن نحن والدليل.
ابن تيميّة والمنافاة بين طول العمر والعادة المطّردة
أمّا ما استشهد به من قول ابن تيميّة: «فإنّ تعمير واحد من المسلمين هذه المدّة هو -كما يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة - أمر يعرف كذبه بالعادة المطّردة في امّة محمّد. ..»، فنقول:
لا ملازمة بين الأمرين