215ناشئاً عن هوى وعصبيّة فهذا لا يسمّى طعناً.
أضف إلى ذلك: أنّه تقدّمت ترجمتنا لهؤلاء العظماء، وأنّهم محلّ ثقة جميع الطائفة الشيعيّة، فهم الفقهاء والأُمناء العدول، وهم رؤوس الشيعة كما في شهادة بعض علماء السنّة كالذهبي وغيره، ثمّ أين هي المصلحة في جرّ النفع إليهم، والذي فسّرتموه بالأموال؟!
إنّ هذا الكلام غير دقيق، وفيه من البهتان والجرأة على علماء الشيعة، فالأموال هي من مستحقّات الخمس والزكاة وموردها الفقراء ليس إلاّ، وهؤلاء الوكلاء هم الصادقون والأُمناء - بشهادة علماء الرجال كالنجاشي والطوسي والحلّي وغيرهم - في نقل تلك الأموال إلى الإمام لصرفها لمستحقّها، فهم واسطة بين الإمام وشيعته.
إذن هذا الكلام لا يعدو كونه مغالطة لا محصّل لها، والغرض منها التشويش وإلقاء الشبهات بلا دليل ناهض، وقد تعرّضنا لمسألة الخمس في فصول سابقة، وأثبتنا براءة الشيعة من هذه التهمة، وكذلك تقدّم الكلام في شبهة (سبأيّة عثمان بن سعيد) فراجع.
شبهة استبعاد بقاء الإمام المهدي (عج) حيّآً كلّ هذه السنين
وقال في ص 1052:
«إنّ ممّا يعرف به كذب دعوى الشيعة وجود إمامها، هو استبعاد بقائه حيّاً طول هذه المدّة التي تجاوزت الآن ألف ومائة سنة؛ فإنّ تعمير واحد من المسلمين هذه المدّة هو -كما يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة - أمر يعرف كذبه بالعادة المطّردة في أُُمّة محمّد، فلا يعرف أحد ولد في زمن الإسلام عاش مائة